إيران: موسوي يخطط لتشكيل جبهة سياسية معارضة

أعلن مير حسين موسوي، الزعيم المعارض الأبرز في إيران والخاسر في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد في الثاني عشر من الشهر الماضي، أنه يخطط لتشكيل جبهة معارضة سياسية واسعة في البلاد، بحيث يكون لها ميثاقها الواضح وإطارها القانوني الذي ينظم تحركاتها وأنشطتها.

Image caption موسوي: سنجعل للمعارضة إطارا قانونيا وميثاق عمل

وقال موسوي على موقعه على شبكة الإنترنت إن الجبهة السياسية الجديدة لن تكون بديلا البتة لحركة الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد، "لكنها سوف تكون بمثابة الطريق الذي يعطي حركة الخضر، كما باتت تُعرف، إطارا سياسيا قانونيا".

وقد أكد موسوي على حاجة المعارضة للإبقاء على نشاطاتها وتحركاتها ضمن إطار القانون.

وتعليقا على إعلان موسوي، قال محلل شؤون الشرق الأوسط في بي بي سي، روجر هاردي، إنه من المُحتمل أن تجتذب الجبهة الجديدة ليس الإصلاحيين فقط، بل حتى الوسطيين والمحافظين الساخطين على حكومة الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد وغير الموالين لنهجه السياسي.

Image caption ينفي أحمدي نجاد ادعاءات المعارضة بوقوع تزوير في الانتخابات الأخيرة

وأضاف هاردي قائلا: "إن هذا يظهر تحديه (أي موسوي) لشرعية الانتخابات الرئاسية، أكثر مما هو تحدٍّ لشرعية النظام."

في غضون ذلك، قالت زوجة موسوي، زهرة راهنافارد، إن شقيقها كان من بين الذين اعتُقلوا أثناء الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ففي مقابلة مع وكالة "إيلنا" الإيرانية للأنباء، قالت راهنافارد إنها لا هي ولا الإيرانيين سيصدِّقون أي "اعترافات انتُزعت بالقوة" من شقيقها، شاهبور كاظمي، الذي قالت إنه وُضع رهن الاعتقال لمدة شهر.

يُشار إلى أن المعارضة الإيرانية تقول إن الانتخابات، والتي فاز بها أحمدي نجاد بفارق كبير، قد جرى تزويرها.

إلاَّ أن نجاد ينفي وقوع تزوير في الانتخابات، والتي اعترف بنتائجها علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران.

وطالب موسوي بدوره بإعادة الانتخابات، ووصف الحكومة الحالية بـ "اللا شرعية".

ويواصل الإصلاحيون، بمن فيهم الرئيس السابق محمد خاتمي، الضغط على الحكومة لاجراء استفتاء في كل أنحاء البلاد على الانتخابات، ويقولون إن ملاييين من الإيرانيين فقدوا الثقة بالعملية الانتخابية.

كما طالب الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، والرئيس الحالي لمجلس تشخيص مصلحة النظام، بإطلاق سراح جميع من اعتُقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة على نتائج الانتخابات الرئاسية.

أمَّا خامنئي، فقد اتهم من سماهم أعداء البلاد بتأجيج الأزمة المتعلقة بنتائج الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها، وطالب القادة الإيرانيين بتوخي الحذر بشأن التدخل الأجنبي، معتبرا أن الوضع السياسي الراهن يضع البلاد أمام اختبار صعب.

أسفرت الاشتباكات بين المتظاهرين والحكومة الإيرانية عن مقتل عشرين شخصا

وكانت المواجهات بين المعارضة والشرطة قد اندلعت مجددا في العاصمة طهران، إذ أفاد شهود عيان بأن العشرات من المتظاهرين اعتقلوا في إحدى ساحات طهران عقب ترديدهم هتافات ضد الرئيس أحمدي نجاد.

يُذكر أن الخلاف على نتائج الانتخابات الرئيسية الإيرانية كان قد أدى إلى اندلاع موجة احتجاجات واسعة النطاق في المدن الإيرانية، وتسبب بمقتل ما لا يقل عن عشرين شخصا، وإصابة العديد بجروح.