الرئيس الايراني يقيل وزير الاستخبارات

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وزير الاستخبارات غلام حسين محسني ايجي، بدون ذكر الاسباب، بعد يوم واحد من ارغامه على الغاء قرار تعيين نائبه الاول اسفنديار مشائي.

كما نفى المكتب الرئاسي الايراني انباء عن اقالة ثلاثة وزراء آخرين، على خلفية ما قيل انه تلاسن كلامي حاد بين الاربعة وبين احمدي نجاد حول موضوع تعيين مشائي.

وتأتي اقالة ايجي، الذي عين فيما بعد مستشارا ورئيسا لمكتب احمدي نجاد، بعد الاعلان عن اجبار المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي الرئيس احمدي نجاد على اقاله نائبه الاول اسفنديار رحيم مشائي.

وكان مشائي قد اثار غضب الجناح المحافظ في النظام الايراني في العام الماضي عندما قال إن الايرانيين والاسرائيليين "اصدقاء".

ونقل عن احد مستشاري الرئيس الايراني قوله إن مشائي لم يعد يعتبر نفسه نائبا اولا لرئيس الجمهورية.

وجاء قرار اعفاء مشائي من منصبه بعد مواجهة دامت اسبوعا كاملا بين الرئيس احمدي نجاد - الذي دافع عن نائبه الاول - من جهة وآية الله خامنئي من جهة اخرى.

وكان المرشد الاعلى قد بعث برسالة الى احمدي نجاد قال له فيها إن "تعيين مشائي ليس في مصلحتك ولا في مصلحة الحكومة."

تحديات لخامنئي

كما قال خامنئي في رسالته التي اذاع التلفزيون الايراني الحكومي نصها "إنه من الضروري الاعلان عن الغاء هذا التعيين."

وكان الرئيس احمدي نجاد - المعروف بآرائه الصريحة المعادية لاسرائيل - قد دافع بقوة عن مشائي الذي وصفه بأنه "متواضع" و"موال للنظام الاسلامي".

يذكر ان آية الله خامنئي يعتبر المرجع الاعلى في الدولة الايرانية، ويقول المحللون إنه قلما واجه تحديا لآرائه في الماضي. الا ان هذا الامر قد تغير في الاسابيع الماضية، حيث عارض التيار الاصلاحي الحكم الذي اصدره بأن الانتخابات الرئاسية التي اجريت في الشهر الماضي كانت نزيهة.

ويقول المراسلون إن الخلاف الحالي بين خامنئي واحمدي نجاد جاء والرئيس يمر في فترة حرجة، حيث يحتاج احمدي نجاد الى دعم التيار المحافظ للوقوف بوجه المعارضين الاصلاحيين الذين ما برحوا يؤكدون ان اعادة انتخابه في الثاني عشر من الشهر الماضي جاء نتيجة التزوير.

ويقول مراسل بي بي سي جون لاين إن الخلاف بين احمدي نجاد وخامنئي يظهر للعيان كيف ان الرئيس الايراني خاضع لضغوط الجناح المحافظ.

اصرار رفسنجاني

من جانب آخر قال الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني انه ما زال مصرا على موقفه من نتائج الانتخابات الرئاسية التي اعيد فيها انتخاب احمدي نجاد لفترة جديدة، بعد ان طلب منه عدد من رجال الدين المتشددين دعم نتائج الانتخابات وما تمخضت عنه.

ونقلت وكالة انباء محلية عن هاشمي قوله انه ما زال على موقفه من نتائج الانتخابات، بعد ان طلب منه نحو 50 من اعضاء مجلس الخبراء اظهار مزيد من التأييد والدعم لخامنئي، الذي صدق على نتائج الانتخابات، والتي يقول عنها المعارضون انها زورت.

يشالر الى ان مراقبين يرون ان الخلافات والانقسامات الحادة على نتائج الانتخابات ادخل ايران في واحدة من اخطر الازمات التي مرت بها منذ الثورة الاسلامية في عام 1979.

وقد اكد رفنسنجاني على استمرار وجود تلك الخلافات والانقسامات داخل النخبة الحاكمة في البلاد، وان القضية لم تحسم بعد، موضحا ان الازمة الناتجة عنها تسببت في اضرار للنظام الحاكم، وان استمرارها سيعني المزيد من الضرر.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك