البشير يشيد بقرار المحكمة الدولية بشأن ابيي

منطقة أبيي عقب مواجهات وقعت العام الماضي
Image caption منطقة أبيي غنية بالنفط

أشاد الرئيس السوداني عمر البشير الخميس بقرار محكمة التحكيم في لاهاي الذي قضى بترسيم جديد لحدود منطقة ابيي النفطية ولكنه طالب جميع السكان بالمشاركة في الاستفتاء الذي سيجري عام 2011 حول وضع هذه المنطقة.

وحكمت المحكمة باعادة رسم حدود منطقة ابيي التي ظلت منطقة مشتعلة خلال 22 عاما من الحرب الاهلية بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.

وحسب قرار المحكمة، قُللت مساحة ابيي ـ التي يقال ان اغلب سكانها موالون للجنوب ـ ليصبح حقل هيجليج النفطي خارجها.

واعلنت الحكومة السودانية ان حكم المحكمة نصر لها فيما قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان انها راضية عن الحكم، الذي لا يحدد من يملك الارض لكنه فقط يحدد مكان حدود المنطقة.

الا ان المحللين يقولون ان قرار المحكمة حاسم تماما في تحديد ملكية حقول النفط في المنطقة.

وسيجري استفتاء سكان منطقة ابيي في 2011 حول رغبتهم البقاء ضمن السودان او الانضمام الى اقليم الجنوب، ويرى المحللون انهم على الارجح سيختارون الانضمام للجنوب.

وخفض قضاة محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي حجم المنطقة مقارنة بالمقترحات التي طرحت بعد اتفاق عام 2005 الذي انهى الحرب الاهلية.

ويمنح القرار، عمليا، مزيدا من الاراضي والثروات المعدنية للشمال.

ويقول مراسل بي بي سي في الخرطوم جيمس كوبنول ان رد الفعل على الارض سيكون اختبارا عمليا للسلام بين الشمال والجنوب.

الحقوق "مضمونة"

ويسكن المنطقة رعاة الماشية العرب من قبيلة المسيرية الموالية للحكومة مع قبيلة دينكا نقوك وهي جزء من اكبر جماعة عرقية في الجنوب.

ويتنافس الجانبان على الموارد كاراضي الرعي والمياه ـ وهو تنافس أُستغل خلال الحرب الاهلية باستخدام طرفيها كرأس حربة في القتال بين الشمال والجنوب.

وكان الصراع بين الشمال ذي الاغلبية المسلمة والجنوب ذي الاغلبية من المسيحيين واتباع الديانات المحلية اسفر عن مقتل 1.5 مليون شخص.

وقلل رئيس فريق قضاة لاهاي بيير ماري دوبوي من المخاوف بان الحدود الجديدة قد تحرم اي جماعة من استغلال الموارد فيها قائلا ان حقوق القبائل الرعوية الذي يعيشون في المنطقة ستتم حمايها.

واضاف: "ليست الحدود بحواجز مادية".

وقال مبعوث الامم المتحدة الى السودان اشرف قاضي ان قرار حدود ابيي سيمهد الطريق امام تطبيق اتفاق السلام لعام 2005 كليا.

واضاف: "لقد تم ضمان حقوق الجماعتين باعتبارها مسألة قانون دولي".

وحسب اتفاق السلام سيجري الجنوب استفتاء عام 2011 ليقرر ان كان سينفصل عن السودان ام لا.