اجواء ايجابية تحيط المباحثات السورية الامريكية

ميتشل والاسد
Image caption تشهد العلاقة السورية الامريكية تحسنا بعد استئناف المباحثات المباشرة

على الرغم من أن الاجتماع لم يستمر إلا أكثر من ساعة بقليل بين الرئيس السوري بشار الأسد والمبعوث الرئاسي الأمريكي جورج ميتشل إلا أن أجواء الجانبين السوري والأمريكي عكست مناخا إيجابياعلى صعيد الحوار بينهما وعلى صعيد العلاقات الثنائية حيث فتح هذا الباب واسعا أمام بحث العديد من القضايا الإقليمية العالقة بين الجانبين.

وقال ميتشل عقب المحادثات ان المحادثات كانت صريحة وإيجابية مع الرئيس الأسد وتمحورت حول الإمكانيات المتاحة لتحقيق سلام شامل في المنطقة وتحسين العلاقات الثنائية.

وقد شارك في المحادثات كل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم والمستشارة الرئاسية بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل مقداد عن الجانب السوري بينما شارك فيها عن الجانب الأمريكي دانييل شابيرو وفريديريك هوف.

وقد أخبرت الرئيس الأسد أن الرئيس أوباما مصمم على تسهيل الوصول إلى سلام شامل حقيقي بين العرب وإسرائيل وهذا يعني سلام بين الفلسطينين وإسرائيل وبين سوريا وإسرائيل وبين لبنان وإسرائيل، وبالطبع في النهاية تطبيع كامل للعلاقات بين إسرائيل وكافة الدول في المنطقة، وهو ما تدعو إليه مبادرة السلام العربية.

وحول السلام السوري الإسرائيلي قال المبعوث الرئاسي الأمريكي "هدفنا القريب استئناف المفاوضات بين الطرفين لأن السلام الشامل هو الطريقة الوحيدة لضمان الاستقرار والأمن والازدهار لدول المنطقة.

واشار إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بحوار يستند إلى المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وعلى أساس صلب "لمناقشة أهدافنا المشتركة وخلافاتنا الحقيقية" حسب ميتشل، الذي وصف سوريا بالبلد المبارك الذي يوجد فيه أشخاص موهوبين وهي بحاجة إلى سلام حقيقي مثل كل جيرانها.

واكد أنه هناك حاجة حسب ميتشل إلى العرب و الإسرائيلين على حد سواء كي يعملوا معنا في تحقيق السلام الشامل مرحبا بالتعاون الكامل من قبل الحكومة السورية في هذا الجهد التاريخي.

من جهته الجانب السوري بادل الإيجابية الأمريكية بارتياح.

فقد وصفت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان محادثات الأسد- ميتشل بالإيجابية والبناءة وقالت أن اللقاء كان وديا وإيجابيا جدا وان هنالك حوار بدأ بين سوريا والولايات المتحدة ونعتقد أن هذا الحوار سيستمر وستكون نتائجه إيجابية على المدى المتوسط والبعيد.

واشارت شعبان في ردها على مراسل البي بي سي حول إمكانية حصول خطوات تنفيذية نتيجة لهذا الحوار من الممكن أن نلمس شيئا تنفيذي نتيجة للزيارتين وكما قلت فالأجواء إيجابية و الرسائل التي تأتينا من الرئيس أوباما تؤكد عزمه وتصميمه وعزم الإدارة الأمريكية على فتح صفحة جديدة مع سوريا مختلفة تماما عن الماضي وعلى أساس الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة ومناقشة جميع القضايا الإقليمية وبذل الجهود المكثفة لتحقيق السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط.