انتخابات كردستان: تنسيق ومفاجآت واتهامات بأعمال عنف

الانتخابات الكردية
Image caption تسود حالة من الترقب للنتائج

تترقب الأوساط السياسية الكردية بحذر، النتائج الأولية للانتخابات التشريعية والرئاسية لإقليم كردستان العراق. وكانت أنباء متضاربة قد ظهرت في اليومين الماضيين، يتحدث كل حزب عن تقدمه في مناطق بعينها، دون الحسم في عموم الإقليم الذي تتنافس فيه أربعة وعشرون قائمة، على مائة وأحد عشر مقعدا في البرلمان الكردستاني أحد عشر مقعدا منها للأقليات. وكانت قائمة "التغيير" التي يرأسها نشيروان مصطفى المنشقة عن الإتحاد الوطني الكردستاني برئاسة الرئيس العراقي جلال طالباني، قد تقدمت في أكثر من موقع وبالذات في مركز محافظة السليمانية، وهو ما يعد مفاجأة للأوساط السياسية. لكنها لا تهدد تصدر القائمة الكردستانية –في عموم الإقليم - وهو التحالف الذي يضم كل الحزبين الحاكمين الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني (رئيس الإقليم) والإتحاد الوطني بزعامة طالباني. لا نتائج أولية ويقول عضو المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات، سعد الراوي، لبي بي سي، إن من المبكر إصدار نتائج أولية للإنتخابات، " فما تقوم به المفوضية عبارة عن إدخال نتائج البيانات إلكترونيا وبإشراف مراقبين دوليين". ويضيف الراوي أن البيانات المدخلة لا تعد نتائج أولية ولا نهائية، بانتظار الطعون والشكاوى من قبل ممثلي الكيانات المشاركة في الإنتخابات، ومن ثم إعلان النتائج الأولية بعد قبول أو تفنيد الشكاوى.

تنسيق مشترك

وقد إجتمعت في مدينة السليمانية قائمة التغيير، وقائمة الخدمات والإصلاح، وهي تحالف بين الإسلاميين واليساريين، في محاولة لتنسيق الرد على ما وصف بـ "خروقات قانونية خطيرة" شابت العملية الإنتخابية قبل وبعد إغلاق صناديق الإقتراع. ولم يستبعد عضو قائمة الخدمات والإصلاح وهو من الإتحاد الإسلامي الكردستاني "عمر كريم"، التنسيق المشترك بين قائمة "الخدمات والإصلاح" وقائمة "التغيير" داخل البرلمان الكردستاني وخارجه في المستقبل القريب، لدراسة كيفية الرد على السلطة السياسية في الإقليم.

أعمال عنف

من ناحية أخرى شهدت مناطق مختلفة من إقليم كردستان أعمال عنف مساء أمس الأحد، أسفرت عن مقتل شخص في محافظة أربيل "يعتقد أنه من مؤيدي قائمة التغيير"، بالإضافة إلى جرح ما يقرب عن عشرين شخصا في نفس المحافظة، وإصابة عشرة أشخاص في محافظة دهوك. كما أحرق متظاهرون أحد مقار قائمة التغيير في أربيل، وذكرت مصادر الحزب الإسلامي الكردستاني أنه تم إطلاق نار على مقر المكتب السياسي للحزب في أربيل، بالإضافة إلى إطلاف نار على فضائية "سبيدا"، التابعة لنفس الحزب، دون حدوث إصابات، وقد حاصر بعض المتظاهرين منزل على باتير رئيس الجماعة الإسلامية في أربيل لمدة عشرين دقيقة. واتهم عضو الحزب الإسلامي الكردستاني عمر كريم، أنصار رئيس الإقليم مسعود بارزاني بالمسؤولية عن أعمال العنف. وقال "إنهم حاصروا مقر الحزب (الإسلامي) في أربيل رافعين أعلام بارزاني وقد قاموا بإطلاق الرصاص على المؤسسات التابعة للحزب، ورددوا شعارات التهديد والشتائم والسباب". وأضاف لـ بي بي سي أن الحزب الإسلامي "اتصل بقوات الأمن "الأسايش" ومحافظ المدينة للحيولة دون تفاقم الأمور، لكن قوات الأمن لم تستطع السيطرة عليهم إلا بعد مرور ساعات. كما حدثت إعتداءات مماثلة في محافظة دهوك".

تقهقر دون هزيمة

وفي نفس السياق قالت سوزان شهاب عضو البرلمان الكردستاني عن الإتحاد الوطني الكردستاني في لقاء هاتفي مع بي بي سي، إن قائمتها ستعمل على تعويض ما فقدته من أصوات بتغيير إستراتيجية التعامل مع المواطنين الأكراد. واشارت إلى أن القائمة الكردستانية ستشكل الحكومة القادمة في الأيام القليلة القادمة. وعزت شهاب خسارة الأصوات إلى "انسحاب قيادات كبرى من الإتحاد الوطني الكردستاني لصالح قائمة التغيير، وأشارت أن ما حدث أمر اعتيادي سيتم تداركه حسب قولها".