الاندبندنت: جيتس يلتمس صبر اسرائيل حيال ايران

روبرت جيتس مع ايهود باراك
Image caption روبرت جيتس مع ايهود باراك

التحركات الدبلوماسية الامريكية المكثفة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط نالت نصيبا من اهتمامات الصحافة البريطانية حيث ابرزت الخلاف الذي يبدو انه آخذ في التنامي بين اسرائيل والولايات المتحدة حيال البرنامج النووي الايراني.

ففي تقريرها حول مباحثات وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس مع المسؤولين الاسرائيليين، تقول الصحيفة ان الولايات المتحدة حثت اسرائيل مرة اخرى " على الصبر في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن الى احياء الاتصالات الدبلوماسية مع ايران بشأن برنامجها النووي في حين تشير الى ان النافذة المطروحة امام ايران للرد لن تظل مفتوحة للابد".

وهذه الرسالة، والتي كما تقول التايمز، تعكس قلقا يسود واشنطن من ان اسرائيل قد " تقوم بتنفيذ ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الايرانية"، نقلها وزير الدفاع الامريكي الى نظيره الاسرائيلي ايهود باراك ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل ابيب.

ومن جانبهم ، لم يفعل المسؤولون الاسرائيليون الا القليل لاخفاء نفاذ صبرهم من النهج الدبلوماسي الذي ما زال يفضله جيتس ورئيسه باراك اوباما.

وقد حاول الجانبان التقليل من مساحة الخلاف حيث قلل بيان صادر عن مكتب نتنياهو من التوتر بينه وبين الولايات المتحدة حول هذه القضية.

وذكر البيان ان " جيتس قال ان الولايات المتحدة واسرائيل ترى اتفاقا تاما فيما يتعلق بالتهديد النووي الايراني".

ومن جانبه، قال جيتس للصحفيين ان اسرائيل تتفهم أن نهج الولايات المتحدة ربما يؤتي ثماره. واضاف "اعتقد ، استنادا الى المعلومات المتوافرة لدينا، أن الجدول الزمني الذي وضعه الرئيس ما زال يبدو قابلا للتطبيق، ولا يزيد بشكل كبير المخاطر لاي طرف".

"تخلف العالم العربي"

على صفحات الرأي في الاندبندنت كتب الصحفي روبرت فيسك مقالا بعنوان " لماذا الحياة في الشرق الأوسط ما زالت تضرب بجذورها في العصور الوسطى".

وتساءل فيسك في مرارة عن اسباب التخلف في المنطقة متسائلا: " لماذا العالم العربي متخلف جدا ؟ لماذا هذا العدد الكبير من الحكام المستبدين، والقليل جدا من حقوق الانسان، والكثير من اجهزة أمن الدولة والتعذيب، ومعدل الامية المرعب؟".

لماذا هذا المكان التعيس، الغني جدا بالنفط، عليه ان ينتج، حتي في عصر الكمبيوتر، سكان ضعاف جدا من الناحية التعليمية، ويعانون من نقص التغذية، ومن الفساد؟.

ويأتي مقال الصحفي البريطاني في معرض التعليق على تقرير التنمية الانسانية العربية للعام 2009 تحت اشراف برنامج التنمية التابع الامم المتحدة الانمائي، حيث يوضح التقرير ان التقدم في مستويات المعيشة لم يدرك كثيرا من بلدان المنطقة العربية.

يقول فيسك: نعم اعرف ان تاريخ الاستعمار الغربي، والمؤمرات المظلمة للغرب، ومنطق العرب انك لا تستطيع ان تطيح بالشيوخ والملوك والائمة والامراء " عندما يكون العدو على الابواب". ويضيف هناك بعض الحقيقة في ذلك. ولكنها ليست حقيقة كافية.

ويقول فيسك ان برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة، مرة اخرى، يبرز حالة تخلف غالبية منطقة الشرق الاوسط.

ويتحدث التقرير، كما يشير فيسك الى "هشاشة الأنظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والهياكل... ضعفها تجاه التدخل الخارجي".

الا انه يتساءل ولكن هل هذا يفسر التصحر، والأمية- خاصة بين النساء - وحالة الدولة العربية، كما يعترف التقرير،التي كثيرا ما تحولت الى "الى تهديد للأمن البشري، بدلا من ان تكون داعمته الرئيسية".

افغانستان

افردت الصحافة البريطانية مساحات واضحة للحرب في افغانستان، التي تشارك فيها بريطانيا باكبر عدد من القوات بعد الولايات المتحدة، حيث تصدرت تلك الحرب العناوين الرئيسية للتايمز والجارديان.

Image caption كانت خسائر الجيش البريطاني مرتفعة نسبيا

وبينما عكس المانشيت الرئيسي للتايمز جهود تعزيز الحرب: " النجاح في افغانستان يحتاج الى مزيد من القوات"، عكس مانشيت الجارديان جهود انهاء النزاع:" بريطانيا والولايات المتحدة يستعدان لمباحثات مفتوحة مع طالبان".

الصحفيتان نشرتا على صفحتهما الاولى كذلك صورا موحية لجنود بريطانيين تحيط بهم صحراء ممتدة، توحي بالمأزق الذي تعانيه القوات الغربية في افغانستان وحرب تبدو بلا نهاية وشيكة.

الجارديان سلطات الاضواء في تقريرها على ما تصفه بالتغير الواضح في تكتيكات الحرب في افغانستان حيث يستعد مندوبون امريكيون وبريطانيون لبدء حوار غير مسبوق مع طالبان.

وتقول الصحيفة ان القادة الميدانيين يعتقدون انهم خلقوا الظروف الملائمة على الارض لبدء حوار مع المستوى الثاني من القيادات المحلية بعد تراجع طالبان في اقليم هلمند تحت ضربات عملية " مخلب النمر"

وتكشف الصحيفة ان ضباط المخابرات البريطانيين، وعلى مدى اكثر من عام، كانوا يعملون على الاتصال مع قادة طالبان واتباعهم، لكن المهمة كانت دقيقة للغاية نظرا للحساسيات المتعلقة بحكومة كرزاي في كابل.

انفلونزا الخنازير والمطالبات القانونية

الجاريان حملت تقريرا طريفا عما يمكن ان ينتج عن انفلونزا الخنازير من دعاوى قانونية يرفعها العاملون ضد اصحاب الاعمال، وسط تصاعد المخاوف من ان الشركات ليست على استعداد للتعامل مع المسائل القانونية الناشئة عن الموظفين المتضررين من الوباء.

هذا هو التحذير الذي اطلقه خبراء قانونيون حيث اشاروا الى ان الشركات ربما تواجه موجة مطالبات قانونية تتعلق بالاصابة الشخصية والصحة والسلامة والاهمال في الوقت الذي استمرت فيه الدعاوى في الزيادة خلال فترة الركود الاقتصادي.

ويقول الخبرءا ان الاشخاص المعرضون اكثر من غيرهم لاخطار انفلونزا الخنازير مثل السيدات الحوامل وهؤلاء الذين يعانون من اعاقات معينة، سيرفعون، على الارجح قضايان اذا استطاعوا ان يبرهنوا على ان الشركات لم توفر ما يكفي من الاحتياطات اللازمة مثل المرونة في ساعات العمل.