مقتل 11 منهم 7 إيرانيين في مواجهات معسكر أشرف

صور نشرت من قبل منظمة مجاهدي خلق توضح احتجاجات سكان المخيم
Image caption صور نشرت من قبل منظمة مجاهدي خلق توضح احتجاجات سكان المخيم

اعترفت الحكومة العراقية بوجود 7 لاجئين ايرانيين وسط القتلى الذين سقطوا أثناء استعادة قوات الامن العراقية السيطرة على معسكر أشرف شمال العراق الذي يأوي عناصر وانصار حركة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة.

وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قد نفى في وقت سابق وجود أي إيرانيين بين القتلى.

وقال في حديث هاتفي مع بي بي سي إن القوات العراقية "لديها أوامر واضحة بعدم إطلاق النار على سكان المعسكر".

وأضاف قائلا إن مجموعة من المنتمين إلى الحركة الإيرانية المنفية "تعمل على الضغط" على سكان المعسكر حتى لا يسلموا أنفسهم للسلطات العراقية.

وتحدث المسؤول العراقي عن مصير سكان المعسكر فقال: "الآن لا يوجد برنامج حكومي لنقلهم، قد نفكر في نقلهم داخل العراق، لكن لم يتخذ قرار بهذا الشأن بعد".

وأوضح الدباغ قائلا: "إن الموقع الحالي للمخيم خطر على الأمن القومي، وقد يكون خطرا على سكانه أنفسهم إذا قد يتعرض للهجوم من قبل أطراف خارجية،" في إشارة إلى إيران.

وكانت مصادر أمنية عراقية قد أعلنت مقتل 11 شخصا من المقيمين في معسكر اشرف خلال ثلاثة ايام من المواجهات بين قوات الامن وانصار جماعة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة.

300 جريح

وأضافت المصادر لوكالة فرانس برس ان "المواجهات التي اندلعت في معسكر اشرف بين جماعة مجاهدي خلق وقوات الأمن من شرطة وجيش قبل يومين أسفرت حتى الان عن مقتل 11 شخصا وإصابة ما لا يقل عن 300 اخرين بجروح".

وتابعت ان "سبعة من القتلى سقطوا خلال بدء الاشتباكات الثلاثاء الماضي في حين سقط الاخرون تباعا الاربعاء".

وهي المرة الاولى التي تعلن فيها مصادر امنية عراقية وقوع قتلى بين سكان المعسكر.

وقد بدأت المواجهات عندما أرادت الشرطة العراقية افتتاح مركز داخل المعسكر.

واكد ضابط من شرطة ديالى في وقت سابق من يوم الخميس وجود اكثر من مئتي شرطي وثمانمائة عسكري داخل المعسكر مشيرا الى ان قوات الامن العراقية تسيطر على غالبية مساحته البالغة حوالى 25 كلم مربعا.

وبعد فترة من الهدوء الحذر صباحا دارت مناوشات بعد الظهر لم تعرف نتيجتها.

ويقيم حوالى 3500 إيراني من انصار المنظمة في اشرف في ناحية العظيم على مسافة 100 كلم شمال بغداد بينهم نساء واطفال.

ويبعد المعسكر مسافة 80 كلم الى الشمال من بغداد وتمنع السلطات العراقية الصحفيين من دخوله.

وبلغ عدد جرحى الشرطة الذين تلقوا علاجا 66 بينهم سبعة ضباط.

وتشير مصادر أمنية الى اعتقال حوالى خمسين شخصا من انصار المنظمة.

"الوضع مستقر"

وفي الوقت نفسه أكدت الحكومة في بيان ان الوضع "مستقر تماما في مخيم العراق الجدي" في اشارة الى التسمية الجديدة لمعسكر اشرف.

وقال المتحدث باسمها علي الدباغ ان "الحكومة العراقية تعيد تأكيد انها ستستمر بالتعامل الإنساني واحترام كل القوانين في العلاقة مع سكان المخيم وتدعوهم لاحترام القوانين العراقية وسلطة الدولة والمسؤولية الامنية الحصرية التي تتولاها".

وطالب "قادة منظمة خلق بتجنب تحريض السكان على استخدام العنف أو دفعهم لمواجهة القوات الحكومية التي ستستخدم كل سلطاتها القانونية والدستورية لبسط سلطة الدولة وممارستها بكل حزم بوجه مثيري الشغب".

وكان مسؤول عراقي اعلن قبل اشهر ان ما لا يقل عن 900 شخص من سكان المعسكر يحملون بطاقات لاجئين او جنسيات بلدان اخرى.

وقد شطبت منظمة مجاهدي خلق اواخر يناير/ كانون الثاني الماضي من لائحة الاتحاد الاوروبي للمنظمات الارهابية ودانت الحكومة الايرانية بشدة هذا القرار.

وتأسست مجاهدي خلق في 1965 بهدف اطاحة نظام شاه ايران, وبعد الثورة الاسلامية في 1979 عارضت النظام الاسلامي. وتتهم السلطات الايرانية مجاهدي خلق بالخيانة لتحالفها في الثمانينات مع نظام صدام حسين خلال الحرب بين البلدين.

والمنظمة هي الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في ايران ومقره فرنسا الا انها اعلنت تخليها عن العنف في يونيو/ حزيران 2001.

المزيد حول هذه القصة