الدوري يدعو الفصائل المسلحة الى العمل السياسي

Image caption عزت ابراهيم الدوري كان من رموز نظام صدام حسين

دعا عزت ابراهيم الدوري، نائب الرئيس العراقي السابق صدام حسين، يوم السبت جميع الفصائل العراقية المسلحة وغير المسلحة والتي تقاتل الوجود الاجنبي في العراق الى "توحيد موقفها وتشكيل مجلس وطني او سياسي او قيادة عليا" لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.

وقال الدوري في رسالة نشرت على موقع الكتروني يعتقد انه غالبا ما يستعمل من قبل فصائل لحزب البعث العراقي المحظور ان "جميع الفصائل الجهادية المسلحة والاحزاب والمنظمات والتيارات خارج الوطن وداخله الى ان تتوحد على اساس ثوابت التحرير والاستقلال".

اضاف الدوري وهو من كبار قادة النظام العراقي السابق الذين لم يقعوا في قبضة القوات الامريكية ان "دعوته تتمثل بتشكيل مجلس وطني او سياسي او قيادة عليا موحدة من اجل توحيد الموقف و الخطاب السياسي والاعلامي وتفعيله وتصعيده".

واعلن الدوري في كلامه ان "توحيد الرؤى والمواقف لمواجهة متطلبات المرحلة القادمة والتي سيشكل الانسحاب العسكري الامريكي من العراق احد اهم معالمها اصبح ضرورة".

وفسر الدوري في رسالته " ثوابت القيادة الموحدة التي لا يجب ان تلتقي العدو ولا تتفاوض معه الا بعد الاعلان الرسمي للانسحاب الشامل والفوري من العراق، واعلان العدو الرسمي اعترافه بالمقاومة الموحدة هي الممثل الشرعي والوحيد لشعب العراق واطلاق سراح جميع الاسرى والمسؤولين والموقوفين وبدون استثناء واعادة الجيش والقوات المسلحة الى الخدمة والتعهد بتعويض العراق على كل مالحق به بسبب الاحتلال ومن جرائه".

يشار الى ان قيادة حزب البعث العراقي كانت قد شهدت منذ فترة انشقاقا في القيادة العليا للحزب مع اعلان القيادي محمد يونس الاحمد تشكيله جناحا قياديا منفصلا، ما رفضه الدوري معتبرا الاحمد خائنا بسبب هذا الموقف.

كما يذكر ان غالبية كبار قادة البعث العراقي وبخاصة اولئك الذين تمكنوا من الافلات من قبضة القوات الامريكية يتواجدون خارج العراق.

وطالب الدوري في كلامه الزعيم الكردي مسعود البرزاني وقادة حزب الاتحاد الوطني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني "أن لا يخدعهم التخلخل الظاهر الذي حصل في بنية العراق بفعل الاحتلالين الامبريالي الصهيوني والايراني الصفوي فيذهبوا بعيد في ايذاء العراق وشعبه وتاريخه".

وكان الدوري قد حرم منذ نحو شهر مقاتلة القوات العراقية وافراد مجالس الصحوة والعاملين في مؤسسات الدولة المدنية على الرغم من وصفه الحكومة العراقية بـ"العميلة".

اجتماعات سابقة

وقال الدوري في خطابه آنذاك: "قررنا توجيه الجهد القتالي برمته نحو الغزاة من القوات الامبريالية الامريكية الباغية حيثما ستكون في ارض العراق ونحرم تحريما مطلقا قتل العراقي أو قتاله في كل تشكيلات وأجهزة السلطة العميلة فيما يسمى بالجيش والشرطة والصحوات وأجهزة الادارة الا ما يستوجب الدفاع عن النفس".

في المقابل، ترفض الحكومة العراقية وعدد كبير من القوى السياسية العراقية حاليا اجراء اي اتصالات مع قيادات حزب البعث.

ولكن ممثلين امريكيين كانوا قد عقدوا اجتماعين في وقت سابق هذا العام في مدينة اسطنبول التركية مع وفد يمثل مجموعة من ابرز الفصائل العراقية المسلحة تطلق على نفسها اسم "المجلس السياسي للمقاومة العراقية".

وقال المتحدث الرسمي لهذه المجوعة ان الاجتماع آل الى "التوقيع على وثيقة لتنظيم التفاوض بين الطرفين تضمنت اعترافا بالمجلس السياسي للمقاومة العراقية".

وبالرغم من تأكيد الجانب الامريكي انعقاد هذين الاجتماعين باشراف تركي، الا ان واشنطن لم تؤكد التوقيع على أي وثيقة.

من جهتها، عبرت الحكومة العراقية عن انزعاجها الشديد ازاء هذه الخطوة وقالت ان مثل هذه الاجتماعات "لا تعنيها ولا تلزمها بشيء".

وتجدر الاشارة الى ان الحاكم المدني الامريكي بول بريمر الذي عين من قبل الادارة الامريكية بعد احتلال العراق في العام 2003 كان قد اصدر امرا بحظر حزب البعث الذي حكم العراق قرابة خمسة وثلاثين عاما.