اسرائيل تطرد عائلتين عربيتين من منزليهما

عرب اسرائيليون
Image caption عرب اسرائيليون اخرجوا من منازلهم في القدس الشرقية

طردت الشرطة الاسرائيلية عائلتين فلسطينيتين من منزليهما في القدسالشرقية يوم الاحد وانتقلت بعد ذلك مباشرة عائلتان يهوديتان الى المنزلين المذكورين.

وقالت الشرطة الاسرائيلية انها تصرفت بموجب حكم صادر عن محكمة اسرائيليةاستجابت لطلب مستوطنين بشأن ملكية الارض وتستند الى وثائق تعود الى القرن التاسع عشر، بينما يشكك الفلسطينيون من خلال اجراءات قانونية تعود لثمانينات القرن الماضي في صحة مزاعم الملكية بحي الشيخ جراح الذي اصبح محورا لخطط التنمية الخاصة بالمستوطنين في القدس الشرقية.

ولدى دخول الشرطة الاسرائيلية صرخت امرأة فلسطينية: " طردونا وتركوا المستوطنين يدخلون منزلنا. الله معنا."

ونفذت الشرطة الاسرائيلية مهمتها بعدما ضربت طوقا امنيا في المكان.

ويأتي هذا التحرك الاسرائيلي في الوقت الذي تختلف فيه تل ابيب مع حليفتها التاريخية واشنطن بشأن طلب الرئيس الامريكي باراك اوباما وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ووصف روبرت سيري منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط طرد الاسرتين بأنه "غير مقبول على الاطلاق" مشيرا الى ان الوسطاء الدوليين ناشدوا اسرائيل في الاونة الاخيرة وقف "الاعمال الاستفزازية" في القدس الشرقية.

اما رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو فكان قد اعلن ان "لليهود الحق في العيش في اي مكان بالقدس"، بينما يطمح الفلسطينيون في ان تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يأملون انشاءها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

يشار الى ان ضم اسرائيل للقدس الشرقية بعد أن احتلتها عام 1967 لم يحظ بأي اعتراف دولي، ويعيش نحو 200 الف يهودي في القدس الشرقية الى جانب حوالي 250 الف فلسطيني.

6 مبان اخرى

في المقابل، قالت منظمة اسرائيلية التي تراقب وتعارض الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية ان الاسرتين اللتين طردتا ترجع اصولهما الى لاجئين اتوا الى المنطقة عام 1956.

وانتقل مستوطنون بالفعل للاقامة في ستة مبان اخرى في حي الشيخ جراح الذي يضم قنصليات ومطاعم حديثة. ويحرس مسلحون المنازل الحجرية التي رفع المستوطنون عليها اعلاما اسرائيلية لتأكيد السيادة اليهودية على المكان.

وفي اول تعليق فلسطيني على الطرد قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "اسرائيل لا تبدي أي احترام للقانون الدولي، وتظهر مرة اخرى التزامها تجاه المنظمات الاستيطانية بطرد اكثر من 50 فلسطينيا كثير منهم اطفال من منازل عاشوا فيها لاكثر من 50 عاما".

وكانت وزارة الخارجية الامريكية قد استدعت قبل اسبوعين السفير الاسرائيلي في واشنطن مايكل اورين وابلغته بضرورة تعليق خطط بناء 20 منزلا اخر لليهود في القدس الشرقية.

وقال نتنياهو بعدها ان اسرائيل ما كانت لتتلقى اوامر بشأن المكان الذين يمكن لليهود العيش فيه بالمدينة. وانتهت المحادثات التي اجريت الاسبوع الماضي بين نتنياهو ومبعوث اوباما للشرق الاوسط جورج ميتشل بشأن الخلاف على المستوطنات دون نتيجة حاسمة