قصة حركة فتح التي قادت المقاومة الفلسطينية

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

بعد حرب ثمانية واربعين كان النشاط السياسي الفلسطيني ضعيفا إلى أن بدأت مجموعة من الشباب بتنظيم نفسها وأنشأت حركة التحرير الفلسطيني فتح. بدأت الحركة تعمل بسرية مطلقة تحت اسم "العاصفة".

قادت فتح العمل المسلح بعد حرب سبعة و ستين وبمشاركة منظمات يسارية وماركسية مثل الجبهة الشعبية والديمقراطية .وازدادت شعبيتها وتمويلها لتقود منظمة التحرير الفلسطينية .

اتهمت فتح لعدة سنوات بالتطرف خاصة بعد عملية اختطاف الفريق الاولمبي الاسرائيلي في ميونخ وغيرها من العمليات التي نفذتها منظمة أيلول الاسود التي كانت تعمل تحت لواء فتح، وسرعان ما تم تفتيت أيلول الاسود لتعود فتح إلى نشاطها السياسي و الدبلوماسي.

علاقة فتح مع الانظمة العربية لم تكن جيدة دائما، ففي الاردن كان الصدام الاول مع نظام عربي عام سبعين، وبعد حرب ايلول كانت لبنان المحطة الثانية، لكن الحرب الاهلية والاجتياح الاسرائيلي دفع فتح لآلاف الأميال بعيدا عن محور الصراع إلى تونس ودول عربية أخرى.

واستطاع ابو جهاد خليل الوزير من قيادات فتح الذي كان مسؤولا عن القطاع الغربي اي الاراضي المحتلة انشاء خلايا في الداخل.

وبعد انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام سبعة وثمانين، أخذت المقاومة الفلسطينية منحى آخر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فهذه الخلايا ساهمت في تصعيد الانتفاضة الشعبية.

حرب الخليج

تغيرت ملامح الخريطة السياسية في الشرق الأوسط بعد حرب الخليج التي وقف فيها زعيم فتح ياسر عرفات مع العراق والتي قللت من الموارد المالية للحركة التي كانت تعتمد على دول الخليج.

وجدت الحركة أن الحل هو بالتفاوض مع اسرائيل فولدت اتفاقية اوسلو لتتخلى فتح عن السلاح ولتعود إلى الضفة و غزة لتقيم السلطة الفلسطينية.

لكن فتح وجدت هناك حركة حماس التي لم تتبن عملية السلام وقامت بعمليات تفجيرية داخل اسرائيل بالتزامن مع محاولة فتح التفاوض مع اسرائيل.

ما هي إلا بضعة سنوات حتى رفع الجيل الشاب في فتح السلاح مرة اخرى بعد اجتياح اسرائيل لمناطق السلطة الفلسطينية فيما عرف بانتفاضة الاقصى التي اندلعت في العام ألفين.

حاولت قيادات فتح الجديدة الشابة بدورها تولي زمام المبادرة ولكن العدوان الاسرائيلي لم يتوقف فتم تدمير قوة السلطة الفلسطيني، ولم تستطع الحركة ابدا عقد مؤتمر للحركة .

ومن اللحظات الحرجة للحركة كانت وفاة ياسر عرفات الزعيم الفلسطيني وقائد حركة فتح، لكن سريعا ما انتخب ابو مازن محمود عباس رئيسا لفتح التي خسرت الانتخابات التشريعية أمام حماس التي استولت على قطاع غزة بالقوة فيما بعد.

تحاول الحركة اليوم ان تستعيد التوازن وتعيد ترتيب اوراقها الداخلية استعدادا لما هو آت، فالتحديات أمام الحركة ليست سهلة وسط شرق اوسط متغير وحكومة يمينية في اسرائيل مع استمرار الخلاف مع حماس.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك