خامنئي يصدق رسميا على انتخاب احمدي نجاد

آية الله علي خامنئي
Image caption تفتح مصادقة خامنئي الطريق لتنصيب نجاد رسميا

صدق مرشد الثورة الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي رسميا على انتخاب محمود احمدي نجاد رئيسا للبلاد لفترة رئاسية ثانية.

وقالت قناة العالم التلفزيونية الايرانية الرسمية إن احتفالا رسميا اقيم بهذه المناسبة صدق فيه خامنئي على رئاسة احمدي نجاد.

وتمثل هذه الخطوة بداية عملية رسمية تنتهي بأداء نجاد اليمين الدستوري أمام البرلمان يوم الاربعاء.

ويقول مراسل بي بي سي إن ذلك يأتي مع تزايد الانتقادات لاحمدي نجاد ليس فقط من جانب المعارضة ولكن أيضا من المحافظين في الحكم، حيث أدان الجانبان المعاملة القاسية للنشطاء في الاحتجاجات الأخيرة ، والتي توجت بمحاكمة متلفزة لاكثر من مئة من شخصيات المعارضة البارزة.

وكان احمدي نجاد قد فاز في الانتخابات الرئاسية التي اجريت في ايران في الثاني عشر من شهر يونيو/حزيران الماضي.

الا ان المرشحين المعارضين اللذان خسرا امامه - مير حسين موسوي ومهدي كروبي - اتهما احمدي نجاد والتيار المحافظ الذي يمثله بتزوير الانتخابات لصالحه مما ادى الى اندلاع احتجاجات واسعة النطاق سقط فيها عدد من المحتجين ورجال الشرطة.

وقد رد النظام الايراني على هذه الاحتجاجات بشدة، إذ اعتقل المئات من المعارضين واحال مئة منهم الى محكمة ثورية بتهم مختلفة.

من هو نجاد؟

والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ينتمي الى تيار المحافظين، ويعتبر من المتشددين في هذا التيار. وفي عام 2005، لم يكن فوزه متوقعا، لكن عمدة طهران حينها تمكن من الفوز بالرئاسة في انتخابات تعرضت للكثير من الانتقادات.

وبذلك خرق احمدي نجاد التقليد اذ اصبح اول رئيس منذ عام 1979 يتولى الحكم دون ان يكون رجل دين.

احمدي نجاد، ابن حداد، خاض حملته الانتخابية عام 2005 تحت شعار مكافحة الفقر والفساد والتوزيع العادل للثروة.

وقدم احمدي نجاد نفسه للناخب على انه مثال الرجل المتواضع الآتي من رحم الشعب وتوجه مباشرة في خطاباته لفقراء البلاد.

ولكن شهرة احمدي نجاد الدولية تعود لخطابه المتشدد في الاعوام الاخيرة ضد الولايات المتحدة واسرائيل.

وقد ادت سياسة نجاد الى الكثير من الانزعاج الدولي بسبب تشدده وعدم تنازله عن ما يعتبره "حقا لبلاده بامتلاك تكنولوجيا نووية"، مؤكدا دوما ان برنامج طهران النووي هو "لاغراض سلمية".