لبنان: جنبلاط قلب الطاولة والأكثرية تصدعت

وليد جنبلاط
Image caption انسحاب الزعيم الدرزي من الأكثرية طرح الكثير من الأسئلة

قلب اعلان وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي انه لن يستمر ضمن تحالف 14 اذار المشهد السياسي اللبناني.

والقى موقفه الجديد بثقله على الحركة السياسية الداخلية وعلى اتصالات تاليف الحكومة، وأعاد طرح الاسئلة التى بقيت دون جواب حتى الان ومنها:

  • هل يعني انفكاك جنبلاط عن قوى الاكثرية ان خلطا للاوراق قد حصل في التحالفات الداخلية، خصوصا أن الاكثرية لم تعد نفس الاكثرية نسبة الى عدد نوابها في مجلس النواب ونسبة الى عدد الوزراء في الحكومة؟
  • كيف سيؤثر هذا الموقف على استشارات التشكيل التى باتت في مرحلة توزيع الحقائب، وذلك بعد بت توزيع المقاعد بعد ان اعطيت المعارضة 10 وزراء، والاكثرية 15 ورئيس الجمهورية خمسة.
  • وفي اي موقع سيحسب وزراء جنبلاط بعد مواقفه الاخيرة؟

الواضح حتى الان ان ردة فعل الاكثرية ولاسيما النائب سعد الحريري على كلام جنبلاط كانت عنيفة وجاء في بيان تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري"ان لاي فريق سياسي الحق في ان يختار الموقع الذي يناسبه وان يتبنى الشعارات التى يريد وان البعض اذا اراد ان يذكر بتاريخه فلا باس شرط الا نعود الى التاريخ المعيب الذي كان فيه كثيرون شركاء في اعلاء مصالحهم الخاصة".

رد المستقبل على جنبلاط تلاه رد على الرد من النائب جنبلاط الذي طالب بتوضيحات لموقف تيار المستقبل رافضا الدخول في سجال مع سعد الحريري.

القوى الاخرى في 14 من اذار وتحديدا المسيحية منها انتقدت مواقف النائب جنبلاط، لكنها ابدت حذرا بالتعاطي معها وقراءة ابعادها بانتظار معرفة خلفيات تلك المواقف، كما قال بعض هؤلاء بينما تتالت ردود الفعل المرحبة من قوى المعارضة.

سبق للنائب وليد جنبلاط قبل الانتخابات النيابية ان لمح الى انه سيتخذ خطا مستقلا بعد الانتخابات النيابية وجاء قوله ان تحالفه مع قوى 14 من اذار كان تحالف الضرورة ليثير الموجة الاكبر من ردود فعل هذه القوى.

حزب الله وسوريا

يذكر ان جنبلاط كان قد اتخذ قبيل الانتخابات النيابية خطوات عدة باتجاه الانفتاح على حزب الله فاجتمع الى امينه العام ثم وبالتنسيق بين القيادتين زار وفد من مشايخ حزب الله مشايخ الطائفة الدرزية وبعدها سجلت زيارة لمشايخ الطائفة الدرزية الى ضاحية بيروت الجنوبية حيث اجتمعوا الى مشايخ حزب الله.

كما اتخذ جنبلاط مؤخرا جملة مواقف من سوريا بعد سنوات من المواقف الحادة فاعتبر ان لبنان لا يمكن ان يبقى في حالة عداء معها.

كان التغيير الاول لموقف جنبلاط ضد سوريا عام 2000 عندما انسحبت اسرائيل من لبنان فطالب يومها باعادة انتشار الجيش السوري في لبنان ما اثار عاصفة سياسية ضده وادى الى توتر العلاقة بينه وبين سوريا.

ثم بعد ذلك اتخذ جنبلاط خطوات انفتاح عدة باتجاه التيارات المسيحية الداعية الى خروج الجيش السوري من لبنان وعلى راسها البطريرك الماروني نصر الله صفير.

وكان التعبير الاوضح عن اعتراض النائب جنبلاط على دور سوريا في لبنان في رفضه التمديد لرئيس الجمهورية السابق اميل لحود وانضمامه الى لقاءات "البريستول" ضمت القوى المعارضة لوجود سوريا في لبنان.

وقد تحول لقاء البريستول بعد اغتيال رفيق الحريري الى اللقاء الذي دعا الى ما سمي يومها " انتفاضة الاستقلال" او ما وصف بعد ذلك بـ "ثورة الارز" من خلال التظاهرة الكبيرة التى سجلت في بيروت بعد شهر على اغتيال رفيق الحريري للمطالبة بخروج سوريا من لبنان.

وكان جنبلاط طيلة تلك السنوات الاكثر حدة في اتهام سوريا بالوقوف وراء الاغتيالات التى حصلت في لبنان، والاكثر حدة ايضا في التعبير الرافض لسلاح حزب الله واتهام الحزب باقامة دولة ضمن الدولة.

انهى تصريح النائب وليد جنبلاط اذا ترجم عمليا في المرحلة المقبلة الاطار الذي عرف بقوى 14 اذار وسط حديث لمقربين منه انه سيبقى خارج تكتلي المعارضة والاكثرية .