الأردن ينفي أي مساع لتوطين اللاجئين

Image caption ملايين اللاجئين الفلسطينيين يقيمون في دول عربية

وجه الملك عبدالله الثاني ملك الأردن تحذيرا لمن وصفهم بـ"أصحاب الأجندات الخاصة والمشبوهة" مؤكدا تمسكه "بحق عودة وتعويض اللاجئين الفلسطينيين" ورفضه لأي ضغوط خارجية ضد مصالح مواطنيه.

وطالب الملك، خلال اجتماع عقد الثلاثاء في القيادة العامة للقوات المسلحة جميع مؤسسات الدولة بالتصدي للإشاعات "التي يطلقها أصحاب أجندات خاصة ومشبوهة بهدف الإساءة للأردن واستقراره".

وقال " على الجميع، أن يتحملوا مسؤولياتهم ويتصدوا لهذا المرض ولأصحاب الأجندات الخاصة والمشبوهة والتعامل بحزم مع المشككين الذين يريدون الإساءة للبلد".

جاءت كلمة الملك، التي لم يعلن عنها مسبقا، بعد أسابيع من السجالات والشائعات في الصحف وبين النخب السياسية حول وجود تفاهمات أو صفقات غير معلنة لتوطين اللاجئين في الأردن.

وقد تصادمت خلال الأسابيع الماضية فكرتان، الأولى أطلقها شرق أردنيين يعارضون توطين الفلسطينيين على الأراضي الأردنية ويطالبون بعودة الجميع دون استثناء حماية لهوية البلد من "الفلسطنة"، فيما رأى أردنيون من أصول فلسطينية أن لهم حقوقا سياسية لا بد من نيلها هنا.

ويؤوي الأردن زهاء مليون و930 ألف لاجئ، طبقا لآخر إحصاء أجرته الأونروا هذا الصيف، أقل من نصفهم يقيمون في 13 مخيما. وثمّة أيضامليون نازح تعود أصولهم إلى الضفة الغربية، التي كانت جزءا من المملكة بين عامي 1950 و1967، حين وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد الملك "تمسك الأردن بحق اللاجئين في العودة والتعويض ، وأن لا قوة قادرة على أن تفرض على الأردن أي موقف يتعارض مع مصالحه".

وخاطب الأردنيين قائلا: "أقول مرة أخرى وبشكل واضح ما من قوة قادرة على أن تفرض علينا أَي شيء ضد مصالح الأردن والأردنيين." وأشار إلى إن الإدارات الأميركية المتعددة، من بيل كلينتون وجورج بوش (2000-2008) وباراك أوباما "لم تضغط على الأردن في موضوع اللاجئين".

وحذر عبد الله الثاني من وجود فئات تسعى "إلى التخريب" مؤكدا أنه "لن يسمح لهم بتخريب مستقبل الأردن". وقال: "الحمد لله الريف والبادية والمخيمات خارج دائرة الإشاعات التي تبدأ في الصالونات السياسية في عمان ومن يقف وراءها. المواطن الأردني الذي أعرفه لا يستمع إلى هذه الإشاعات."