خلافات حادة في مؤتمر فتح واللاجئون ينتظرون التغيير

مؤتمر فتح
Image caption المؤتمر يشهد خلافات بين أعضاء فتح

تصاعدت الخلافات بين أعضاء مؤتمر حركة فتح خلال الجلسات المغلقة في ما يتعلق بالانتقادات لاداء اللجنة المركزية التي استمر عملها لاكثر من عشرين عاما.

وقد حاول الرئيس محمود عباس التخفيف من حدة الانتقادات الموجه للجنة المركزية خاصة من الجيل الشاب في الحركة.

وحسب أعضاء المؤتمر فإن حسام خضر أحد قادة فتح في الضفة الغربية والمحسوب على الجيل الشاب تعالى صوته على عباس مما دفع حرس الرئيس بمحاولة اخراجه بالقوة من المؤتمر لكن الرئيس أمرهم بعدم التدخل.

وكان المؤتمر قد انتخب عثمان أبو غربية القيادي الفتحاوي المخضرم رئيسا للمؤتمر.

ومن المقرر أن يختار مؤتمر فتح قيادة جديدة للحركة سواء في المجلس الثوري أو اللجنة المركزية .

يذكر ان الجلسات كانت سرية و احتدم الخلاف على قضايا جوهرية متعددة كما قال عدد من أعضاء المؤتمر منهم جمال الشوبكي الذي صرح لبي بي سي بأن " الخلاف هو على تقرير اللجنة المركزية وهل يعتمد أم يعتمد خطاب الرئيس الذي وصف بالتاريخي وهذه الخلافات طبيعية ومتوقعة ".

أحد أعضاء المؤتمر قال: " اذا لم تكن الجلسات ساخنة وارتفعت الاصوات فان المؤتمر سيكون غير حقيقي وغير ديمقراطي، هكذا تعوّدنا في حركة فتح ".

الاجهزة الامنية الفلسطينية انتشرت في ارجاء مدينة بيت لحم و الشوارع الرئيسية كانت تغلق عند تحرك سيارات قادة الحركة .

وكان حرس الرئيس الخاص يغلق الشوارع و يمنع المواطنين من التجول اذا بدأ موكب الرئيس بالتحرك وعلى كل المفارق و الشوارع، وفي هذه المدينة الصغيرة كان رجال الشرطة والقوات الخاصة والاستخبارات حاضرين وعلى اهبة الاستعداد.

اللاجئون بالانتظار

يقولون في فتح إن عليهم ليس فقط ترتيب الاوراق داخل الحركة ولكن عليهم اعداد خطة لمواجهة الجدار الفاصل الذي أصبح حدود الدولة المؤقتة، وعليهم اعداد خطاب واضح للمخيمات الفلسطينية التي خرجت فتح من رحمها .

زرت مخيم عايدة للاجئين في بيت لحم والذي يقع على حافة الجدار الفاصل و يعيش فيه عشرات الالاف من اللاجئين ومن سكانه خرجت قيادات فتحاوية سياسية وعسكرية.

بعض سكان المخيم يراقبون عن بعد فعاليات المؤتمر. أما الشباب هنا فيريدون تحسين اوضاعهم المعيشية قبل كل شيء.

التقينا مازن أبو سرور، أحد سكان مخيم عايدة للاجئين، وهو يعمل في أحد فنادق المدينة لكنه يطمح لوظيفة أفضل. منزل العائلة المتواضع كغيره من المنازل هنا يوضح المعاناة التي يعيشها اللاجئون.

قال مازن لـ بي بي سي: " المهم من كل هذه المؤتمرات هو أن تتحسن احوال الناس وان يتم خلق فرص عمل فالوضع هنا لا يطاق بل وصعب على الجميع ".

محمود أبو سرور، شقيق مازن سجن في المعتقلات الاسرائيلية لعام ونصف وهو في الخامسة عشرة من عمره. ومحمود كان أكثر وضوحا عندما قال إن كبار القادة الذين يشتغلون في السياسية "يتعين عليهم معرفة الوضع الصعب للشعب، فحماس وفتح كلاهما وضعا الشعب في وضع سيء والقيادة وزنها يزيد ونحن وزننا يقل من الهموم" حسب تعبيره.