ليبرمان في زيارة مفاجئة لقرية الغجر

أفيدور ليبرمان يزور قرية الغجر المحتلة
Image caption أنباء عن عزم إسرائيل تقسيم القرية

قام وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان بزيارة مفاجئة إلى قرية الغجر، الواقعة على الأراضي السورية المحتلة، وسط أنباء غير مؤكدة بأن إسرائيل قد تبني جدارا على طول الحدود الدولية، والتي تقسم القرية إلى قسمين.

واجتمع ليبرمان مع أعضاء مجلس بلدية القرية لحوالي نصف ساعة بدون أن يفصح عن أي خطط بشأن مستقبل القرية. لكن أعضاء البلدية أعربوا عن اعتراضهم على أي خطوة قد تؤدي لتقسيم القرية، لأنها قد تحيل جزءا منهم للاجئين في الأراضي اللبنانية.

الغجر وهضبة الجولان

المعروف أن إسرائيل احتلت قرية الغجر مع هضبة الجولان في عام سبعة وستين. وقد منحت سكان القرية وثائق إسرائيلية بدون أن تمنحهم الجنسية.

لكن القرية توسعت بفعل النمو السكاني، وبحسب الخرائط الدولية فإن الجزء الشمالي منها يقع الآن داخل الأراضي اللبنانية.

وبحسب قرار مجلس الأمن رقم 1701، والذي صدر بعد نهاية حرب تموز/يوليو 2006 بين إسرائيل وحزب الله، فإن إسرائيل مطالبة بالانسحاب إلى الخط الأزرق، والذي يقسم قرية الغجر.

إسرائيل بدورها تعتبر أن الجهة الشمالية من قرية الغجر تشكل خطرا أمنيا عليها لأنها تفضي إلى جنوب لبنان، حيث تعمل عناصر حزب الله.

التقارير في الصحافة الإسرائيلية تقول إن هناك اقتراحا حكوميا ببناء جدار على طول الحدود التي تمر في قرية الغجر، وبموجبه يتم ضم القسم الجنوبي إلى إسرائيل، ويمنح السكان الجنسية الإسرائيلية.

أما القسم الشمالي فيكون جزءا من لبنان، وعلى سكانه أن يختاروا: إما الانتقال إلى جنوب القرية والانضمام إلى إسرائيل، أو البقاء في بيوتهم وفقدان الوثائق الإسرائيلية.

نجيب الخطيب، المتحدث باسم مجلس البلدية في القرية، يقول إن السكان يرفضون الفكرة لأنها تعني أنهم سيتحولون إلى لاجئين داخل الأراضي اللبنانية.

ويضيف الخطيب: "نحن مواطنون سوريون، نحمل الجنسية السورية، وممتلكاتنا مسجلة رسميا لدى الحكومة السورية".

وبحسب التقارير فإن قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة، والعاملة في جنوب لبنان، قد تتولى المسئوليات الأمنية في القسم الشمالي، الذي تنوي إسرائيل فصله.

الخطيب يقول إن البلدية ستعتبر دخول قوات اليونيفيل احتلالا، وستقاومه بشتى الوسائل.

يذكر أن الإدارة الأمريكية تحاول تحريك كافة المسارات في عملية السلام، وبينها المسار السوري-الإسرائيلي.

والمعروف أن سوريا تطالب باستعادة كافة الأراضي السورية المحتلة، إلا أن إسرائيل ترفض استئناف المحادثات بشروط مسبقة.