كلينتون: سنستمر في دعم حكومة الرئيس الصومالي ضد خصومه

الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد
Image caption توقعات بدعم امريكي لجهود حكومته الانتقالية

اعربت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، خلال اجتماعها مع الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد في العاصمة الكينية نيروبي الخميس، عن استمرار دعم بلادها لحكومته الانتقالية في صراعها مع الجماعات الاسلامية المتشددة.

وقال الرئيس الصومالي من جانبه ان اجتماعه مع كلينتون يمثل "فرصة ذهبية" للصوماليين والأمريكيين لتبادل وجهات النظر الرسمية بين الطرفين حول الوضع في القرن الافريقي.

وقالت كلينتون قبيل اجتماعها مع شيخ احمد: "نحن نريد دعمه في جهوده لفرض السلطة على اجزاء من الصومال تهزها الصراعات منذ عام 1992".

واضافت الوزيرة الامريكية ان الحكومة الانتقالية "تحاول خلق مناطق خالية من الصراعات، وقد اوضحنا اننا ندعم هذا الجهد، وندعم تدخل الاتحاد الافريقي في الصومال".

يذكر أن الولايات المتحدة تدعم منذ فترة الحكومة الصومالية التي تتعرض لضغوط متزايدة من الجماعات المعارضة ومن ابرزها حركة "الشباب المجاهدين" الاسلامية المتشددة.

واتهمت كلينتون ارتيريا بتسليح هذه الحركة، وان بلادها تعتزم اتخاذ اجراء في حال لم تتوقف اسمره عن ذلك.

وكان شيخ علي محمد راجي الناطق باسم هذه الحركة قد ذكر الاربعاء ان الدعم الامريكي لحكومة شيخ احمد لن يوقف الجماعة في الاستمرار بصراعها معها.

"متفائلون بالنصر"

وقال ان "اي دعم تقدمه امريكا لهذه الحكومة لن يوقفنا عن الاستمرار في طريقنا، لاننا نؤمن بالله، ونحن متفائلون دائما بنصره".

وتشتبك القوات الحكومية، منذ مايو/آيار الماضي، في معارك عنيفة مع هذه المليشيا المسلحة التي اصبحت تسيطر على مناطق واسعة من وسط وجنوبي الصومال.

وتبذل القوات الحكومية جهودا لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو الحركة في محيط وضواحي العاصمة مقديشو.

وتسبب الاقتتال الاخير خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة في نزوح نحو ربع مليون صومالي عن منازلهم.

ومن غير المنتظر الاعلان عن مساعدات محددة للحكومة الصومالية في نيروبي، لكن هناك توقعات ان تقدم ادارة الرئيس باراك اوباما وجبة جديدة من الاسلحة عبر بلدان افريقية تبلغ ضعف المخصص السابق من الاسلحة والبالغة زنته نحو اربعين طنا.

كما بدأت وحدة تدريب عسكرية امريكية في تدريب قوات الامن الصومالية في جيبوتي المجاورة، حسب تصريحات مسؤولين امريكيين.

مقاتلون اجانب

وكانت مصادر في الامم المتحدة والاتحاد الافريقي قد ذكرت ان عددا من المقاتلين الاجانب يقاتلون في صفوف هذه الحركة.

وتناشد الحكومة الصومالية ارسال المزيد من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي لدعم القوات الحكومية.

ويوجد في الصومال حاليا قوة حفظ سلام من الاتحاد الافريقي قوامها نحو اربعة آلاف جندي، مهمتها الاساسية حراسة المقرات الحكومية، لكنها تتعرض لهجمات متكررة من مسلحي هذه الحركة.

ويعيش الصوماليون في بلادهم بلا حكومة مستقرة منذ عام 1991، منذ اطاح زعماء الحرب بنظام الرئيس السابق محمد سياد بري، لتبدأ بعدها مرحلة تناحر وصراع فيما بينهم افقدت الصومال استقراره وامنه.

وتخشى الدول الغربية من ان يؤدي انهيار الحكومة الصومالية الحالية وشيوع الفوضى بسبب غياب الأمن في البلاد الى توفير فرصة لتنظيم القاعدة للفوز بموطئ قدم لها في منطقة القرن الافريقي.