بريطانيا: الداخلية لم تعد تسعى لإبعاد العشَّا بعد براءته

قالت وزارة الداخلية البريطانية إنها لم تعد تسعى لإبعاد الطبيب الأردني محمد العشّا بعد براءته من تهمة التخطيط لشن هجمات إرهابية في مدينتي لندن وجلاسجو في 29 حزيران/يونيوعام 2007.

Image caption وجد القضاء البريطاني أن العشَّا غير مذنب بالتخطيط للقيام بأعمال إرهابية

وكان القضاء البريطاني قد توصل مؤخرا إلى نتيجة مفادها أن العشّا غير مذنب بالتآمر والتخطيط للقيام بأعمال القتل والإرهاب، وذلك في أعقاب حرق سيارة من طراز جيب إثر صدمها في جدار مبنى مطار جلاسكو والعثور على سيارتين مفخختين مركونتين في العاصمة لندن.

وعلى الرغم من صدرور حكم ببراءة العشَّا من تهمة الضلوع بأعمال القتل والإرهاب، فإن الحكومة البريطانية سعت لإبعاده عن البلاد بذريعة أنه يشكل خطرا على الأمن الوطني.

سحب القضية

وعلمت بي بي سي أنه تم سحب قضية العشَّا من التداول القضائي، وذلك رغم أنه كان من المقرر النظر بها في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتبين خلال محاكمة العشَّا أنه كان صديقا مقربا للطبيب العراقي بلال عبد الله وزميله كفيل أحمد، اللذين ألقي القبض عليهما بعد صدمهما لسيارة جيب رباعية الدفع ومملوءة باسطوانات الغاز بجدار لواجهة مبنى الركاب في مطار جلاسجو قبل عامين. فقد سبق أن التقى الثلاثة في كامبردج.

وكانت الشرطة البريطانية قد وجهت التهمة للعشَّا في التاسع عشر من شهر يوليو/تموز في عام 2007، وذلك بتهمة "التآمر لتنفيذ تفجيرات"، وكان عمره حينذاك 26 عاما.

طبيب وزوجته

وقد ألقت الشرطة القبض على العشَّا في 30 يونيو/حزيران عندما كان يقود سيارته برفقة زوجته على طريق سريع بشمال إنجلترا، وذلك بعد ساعات من محاولة الهجوم على مطار جلاسجو. لكن أُفرج عن زوجته في قت لاحق دون توجيه أي اتهام إليها.

وكان العراقي بلال عبد الله أول من وجهت إليه تهمة "التآمر بهدف التسبب بتفجيرات بطريقة تعرض حياة أشخاص آخرين للخطر".

كما وجهت نفس الاتهامات إلى كفيل أحمد، وهو مهندس هندي قضى في وقت لاحق إثر مضاعفات إصابته بحروق خطيرة من جرَّاء حادثة اقتحام مطار جلاسجو.

سيارتان مفخختان

Image caption أُلقي القبض على بلال عبد الله في أعقاب محاولة تفجير مبنى الركاب في مطار جلاسجو

وجاء هجوم جلاسجو بعد ثلاثة أيام فقط على اكتشاف رجال الشرطة في لندن لسيارتين محملتين بخزانات وقود وغاز ومسامير، وكانت إحداهما متوقفة خارج ملهى ليلي مكتظ بالرواد.

وقالت الشرطة حينها إنها تعتقد بوجود صلة بين حادث جلاسجو والسيارتين المفخختين في لندن، إذ اعتبر رئيس الوزراء، جوردون براون، أن القاعدة قد تكون وراء "المؤامرة" التي دفعت بالسلطات المعنية لرفع حالة التأهب الأمني في البلاد إلى أقصى درجاته.

يُذكر أن العشَّا، الذي وُلد في السعودية وكان لدى اعتقاله أبا لطفل يبلغ من العمر 18 شهرا، كان تخرج طبيبا في الأردن عام 2004، وقدم إلى بريطانيا في وقت لاحق من العام ذاته لدراسة جراحة الأعصاب في مستشفى بوسط إنجلترا.