انتقادات أوروبية لمحاكمة موظفين في سفارات أجنبية في طهران

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

انتقدت دول أوروبية محاكمة استاذة جامعية فرنسية وموظفين في السفارتين الفرنسية والبريطانية في طهران.

وانتقد كل من وزير الخارجية البريطاني والحكومة الفرنسية ورئاسة الاتحاد الاوروبي محاكمة حسين رسام الموظف في السفارة البريطانية ونازاك اشرف الموظفة في السفارة الفرنسية وكلوتيلد ريس الاستاذة الجامعية الفرنسية.

وكانت وكالات انباء ايرانية ذكرت في وقت سابق أن استاذة جامعية فرنسية وموظف في السفارة البريطانية في طهران اعترفا بـ "دورهما" في المظاهرات التي اعقبت اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في طهران.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ايرنا) أن حسين رسام الموظف في السفارة البريطانية قال إن السفارة دعت موظفيها المحليين إلى التواجد في أماكن الاضطرابات التي اعقبت انتخابات يونيو/ حزيران الماضي.

واضاف رسام أن المعلومات التي جمعتها السفارة البريطانية بشأن المظاهرات أرسلت إلى واشنطن.

ونقلت وكالة ايرنا عن رسام قوله "لان الحكومة الامريكية تفتقر إلى الوسائل اللازمة لمتابعة الاحداث وبسبب العلاقات الوطيدة بين واشنطن ولندن، ارسلت السفارة البريطانية في طهران التفاصيل التي جمعتها حول الاضطرابات التي اعقبت الانتخابات إلى واشنطن".

"تدخل صريح"

مظاهرة في طهران

شهدت العديد من المدن الايرانية مظاهرات عقب الانتخابات

ووجهت لرسام، الذي مثل أمام المحكمة الثورية، تهمة التجسس.

كما ذكرت وكالة انباء فارس أن رسام تحدث خلال المحاكمة عن "التدخل الصريح من قبل دبلوماسيين بريطانيين خلال الاضطرابات الاخيرة وعن اتصالاته مع السياسيين الاصلاحيين ومكتب (المرشح الاصلاحي)مير حسين موسوي".

وقالت وكالة الانباء الفرنسية أن الاستاذة الجامعية الفرنسية كلوتيلد ريس اعترفت أمام المحكمة بالمشاركة في المظاهرات التي اعقبت الاعلان عن نتائج الانتخابات، وأضافت أن هذا التصرف كان "خطأ".

وأضافت وكالة ايرنا أن ريس اعتذرت عن هذا "الخطأ".

وقالت الوكالة إن ريس اعترفت بانها قدمت تقريرا للسفارة الفرنسية في طهران حول المظاهرات في اصفهان.

وأضافت ريس أمام المحكمة "كتبت تقريرا من صفحة واحدة وقدمته للمسؤول عن معهد الابحاث الفرنسي في ايران التابع للقسم الثقافي في السفارة".

وقالت ريس "إن دوافع مشاركتي كانت شخصية، اعترف أنني ارتكبت خطأ، وما كان علي أن أشارك في التجمعات".

وبناء على ذلك طالب محاميها بالعفو عنها.

إدانات اوروبية

ريس

كانت ريس تدرس الفرنسية في ايران

وفي أول رد فعل بريطاني على المحاكمة أدان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند مثول رسام أمام المحكمة.

وأضاف ميليباند أنه تلقى تأكيدات بالدعم من فرنسا والسويد التي تتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا.

وعبر ميليباند عن قلقه من "التهم غير المبررة" التي وجهت لرسام.

من جانبها أدانت الحكومة الفرنسية محاكمة ريس والعاملة في السفارة نازاك أشرف وطالبت باطلاق سراحهما.

وتزامنت التصريحات الفرنسية مع تحذير وجهته رئاسة الاتحاد الاوروبي، التي تتولاها السويد حاليا، بأن "أي فعل موجه ضد دولة اوروبية أو مواطن اوروبي أو عامل في سفارة اوروبية يعتبر عملا موجها ضد الاتحاد الاوروبي كله".

وكانت المحاكمة اجلت من الخميس الماضي إلى السبت بناء على طلب الدفاع.

وأفادت الأنباء ان بين الذين يمثلون امام المحكمة سياسيين وصحفيين اصلاحيين وموظفة محلية في السفارة الفرنسية.

يذكر أن فرنسا وصفت الاتهامات الموجهة إلى ريس بأنه لا أساس لها.

من جانبها قالت وزارة الخارجية البريطانية إن "من غير المقبول على الاطلاق" وجود أحد موظفيها المحليين بين المتهمين الذين يحاكمون السبت"، وأعلنت الوزارة ان صورة الموظف حسين رسام شوهدت بين المتهمين.

واعتبر ناطق باسم الخارجية البريطانية مثول رسام أمام المحكمة "يتناقض مباشرة مع الضمانات التي اعطاها لنا مسؤولون ايرانيون كبار".

المحاكمة
أبطحي

وبدات المحكمة الثورية في ايران في الاول من اغسطس آب محاكمة اكثر من مئة شخص بينهم شخصيات اصلاحية لمشاركتهم في الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية في 12 يونيو الماضي، والتي اسفرت عن إعادة انتخاب محمود احمدي نجاد.

وقالت وسائل اعلام رسمية إن بعض المتهمين - بينهم نائب الرئيس السابق محمد علي ابطحي - اعترفوا أمام المحكمة إن الاتهامات التي وجهوها للسلطات من قبل بتزوير الانتخابات لا تستند على أي أساس.

كما نقلت وكالة فارس للأنباء عن أبطحي تصريحا يقول فيه إن قضية تزوير الانتخابات في ايران ليست سوى مجرد كذبة اختلقت للتحريض على أعمال شغب.

وأضاف أن الهدف من تلك الاضطرابات كان إحداث "ثورة مخملية" في اشارة إلى ما وقع في تشيكوسلوفاكيا الشيوعية عام 1989.

ومن بين الذين مثلوا امام المحكمة وكيل وزارة الخارجية الاسبق محسن امين زاده والناطق الحكومي الاسبق عبدالله رمضان زاده والنائب الاسبق محسن ميردعمادي ووزير الصناعة الاسبق بهزاد نبوي وغيرهم من مؤيدي المرشحين الاصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي.

ومن جانبه، قال المدعي العام قربان علي دوري نجافبادي ان الاعترافات لن تكون الأساس الوحيد لموقف الادعاء الذي سيستند أيضا الى صحف سوابق المتهمين والشهود.

ونفى ان تكون الاعترافات قد انتزعت بطرق غير قانونية.

ووصف المرشح الخاسر في الانتخابات مير حسين موسوي والرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي المحاكمات بانها "غير شرعية".


BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك