اعتقال بريطاني على خلفية جريمة قتل ببغداد

المنطقة الخضراء
Image caption انتقلت المسؤولية الامنية في المنطقة الخضراء الى القوات العراقية في يناير الماضي

القت سلطات الامن العراقية القبض على بريطاني يعمل لحساب احدى شركات الحماية الخاصة للاشتباه بتورطه في قتل اثنين من زملائه، بريطاني واسترالي، اثر شجار وقع في المنطقة الخضراء ببغداد.

وقالت شركة الحماية الخاصة (آرمورجروب - العراق) إن البريطاني بول مكجويجان وزميله الاسترالي دارين هور قتلا يوم الاحد.

وقال ناطق باسم الشركة إن احد موظفيها الذي كان قد اعيد تعيينه مؤخرا، ويدعى داني فتزيمونس، قد اعتقل بتهمة التورط في الحادث الذي اسفر ايضا عن اصابة مواطن عراقي بجراح.

وقال ناطق عسكري عراقي إن شجارا تطور الى مواجهة بالاسلحة النارية.

وقال الناطق قاسم عطا "إن الجاني كان قد عاد الى العراق من الخارج يوم امس. وقد وقعت مشاجرة بين الاجانب الثلاثة اثناء جلسة شرب، مما حدا بفتزيمونس الى اطلاق النار على الشخصين الآخرين وقتلهما."

واضاف الناطق العراقي: "بعد ذلك، خرج الجاني الى الخارج واصاب موطنا عراقيا في ساقه. وقد احاط به رجال الامن العراقيون لاحقا حيث سلم نفسه للسلطات."

وقال عطا إن العراقي المصاب يعمل ايضا في نفس الشركة.

وكانت الشرطة العراقية قد اعتقلت بريطانيا ثانيا واستجوبته حول الحادث ذاته، الا انها اخلت سبيله بعد فترة وجيزة.

يذكر ان شركات الحماية الخاصة الاجنبية تستخدم على نطاق واسع في العراق من قبل الشركات والسفارات الاجنبية، وحتى من قبل القوات الامريكية.

واثارت تصرفات هذه الشركات غضبا شديدا في العراق، خصوصا بعد ان قام عناصر يعملون لصالح احدها - شركة بلاكووتر الامريكية - بفتح النار بشكل عشوائي في ساحة النسور غربي بغداد عام 2007 مما ادى الى مقتل 17 عراقيا جميعهم من المدنيين.

واسهم هذا الحادث في قيام الحكومة العراقية بتجريد هذه الشركات من الحصانة التي كانت تتمتع بها من الملاحقة بموجب القوانين العراقية.

القضاء العراقي

وقال الناطق العسكري العراقي إن القضية احيلت الى القضاء العراقي ليقول كلمته فيها.

وقال ناطق باسم (آرمورجروب) إن القتيل البريطاني مكجويجان البالغ من العمر 37 عاما عمل لصالح الشركة لمدة ست سنوات، وهو عنصر سابق في سلاح مشاة البحرية البريطانية.

وقالت الشركة "إنها تعمل بتعاون وثيق مع السلطات العراقية للتحقيق في ظروف وملابسات الحادث."

وقالت مراسلة بي بي سي في بغداد ناتاليا انتيليفا إنه "يبدو ان الحادث نجم عن شجار شخصي" مضيفة بأن الاجانب الثلاثة كانوا زملاء عمل.

وقالت المراسلة: "إن المنطقة الخضراء تعتبر اكثر مناطق بغداد امانا، فهي منطقة محمية جيدا ومحاطة بالاسوار ونقاط الحراسة وتضم السفارات ومقرات المنظمات الدولية، ولكن هذا الحادث يبين ان المنطقة الخضراء هي مع ذلك بيئة متوترة محفوفة بالمخاطر قد تشهد اعمال عنف بين الفينة والاخرى.

وكانت المسؤولية الامنية في المنطقة الخضراء قد انتقلت من القوات الامريكية الى السلطات العراقية في يناير/كانون الثاني الماضي.