العراق: العنف يتزامن مع محادثات جيتس

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

بدأ السكان في العراق بمعاينة آثار الانفجارات والاشتباكات التي وقعت في أنحاء متفرقة من البلاد أمس الثلاثاء.

وأثارت هذه الانفجارات القلق حول نجاعة الاجراءات الأمنية في العاصمة، حيث جاءت بعد سلسلة أخرى من الهجمات وقعت الجمعة والاثنين الماضيين وأودت بحياة 29 شخصا.

وتطرح هذه الانفجارات تساؤلات حول قدرة قوات الأمن العراقية على حماية السكان المدنيين في المدن بعد انسحاب القوات الأمريكية منها الى قواعد في الضواحي.

وستنسحب جميع القوات الأمريكية من العراق بحلول عام 2011 وفقا للاتفاقية الموقعة بين البلدين.

وتهدد هذه الأحداث الدموية بزعزعة الثقة في الحكومة العراقية التي تسعى الى جعل الحياة في العراق تقترب من مجراها الطبيعي قبل الانتخابات العامة التي ستجري العام المقبل.

وقد أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي عزمها على إزالة الجدران الإسمنتية التي أقيمت في أحياء بغداد لدوافع أمنية.

واتخذت الحكومة إجراءات أمنية مشددة عقب الانفجارات الأخيرة على نقاط التفتيش وفي المساجد.

انفجارات وهجمات

وكانت مناطق متفرقة من العراق قد شهدت الثلاثاء سلسلة من اعمال العنف ادت الى مقتل ما لا يقل عن 10 واصابة ما يقرب من مئة.


ففي منطقة بغداد الجديدة جنوب شرقي العاصمة بغداد قتل ثمانية اشخاص واصيب اكثر من عشرة آخرين عندما انفجرت قنبلة بالقرب من سينما البيضاء.

وقالت الشرطة ان الهجوم وقع في منطقة شيعية في الساعات الاولى من مساء الثلاثاء.

وفي جانب متصل قالت مصادر امنية في محافظة ديالى شمال شرق بغداد ان نحو ستين من عناصر الشرطة العراقية اصيبوا في اشتباكات وقعت بين قوات الامن العراقية وسكان معسكر اشرف، مقر منظمة مجاهدي خلق الايرانية في العراق.

كما نقلت الانباء عن مصادر في الشرطة العراقية قولها ان انفجار عبوة ناسفة في مقهى شعبي في منطقة الاعظمية في بغداد تسبب في مقتل اثنين واصابة 27 آخرين.

على صعيد آخر، قتل مسلحون ثمانية من حراس الأمن خلال عملية سطو على مصرف وسط بغداد. واستولوا على عدة ملايين دولار. يذكر ان اعمال العنف تراجعت العام الماضي، ولكنها ازدادت مرة اخرى الشهر الماضي، اذ قتل اكثر من 430 في العراق.

محادثات جيتس

تأتي هذه التطورات في وقت اشاد فيه وزير الدفاع الامريكى روبرت جيتس بتحسن الأوضاع الأمنية في العراق.

والتقى جيتس أمس في مدينة الناصرية بقائد الفرقة العاشرة للجيش العراقي وعدد من القادة الأمنيين.وقال جيتس للعسكريين في القاعدة إن الوضع الأمني الآن أفضل بكثير مما كان عليه في أوج التمرد وأعمال العنف.

كما التقى الوزير الأمريكي أمس في بغداد برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد حث المالكي خلال محادثاتهما في واشنطن الأسبوع الماضي على استيعاب كل المجموعات الدينية والعرقية في الحكومة واجهزة الأمن العراقية.

ويذكر أن المسؤولين الأمريكيين أشادوا مؤخرا بالتحسن في قدرات اجهزة الأمن العراقية، لكن القلق الأمريكي تزايد مؤخرا تجاه عدم قدرة او حتى عدم رغبة حكومة المالكي في المصالحة مع السنة والأكراد.

وقال مسؤول امريكي إن جيتس سيحاول التقريب بين العرب والأكراد للتوصل الى تسوية حول المناطق المتنازع عليها والمحاذية لاقليم كردستان.


كما تابع جيتس عملية تكيف القوات الامريكيه مع دورها الجديد كقوات غير قتالية بعد انسحابها من المدن والبلدات العراقية فى يونيو/ حزيران الماضي.


على صعيد آخر قررت السلطات البريطانية سحب قواتها المتبقية في العراق، البالغ قوامها حاليا نحو 150 جنديا الى الكويت بصورة مؤقتة، بعد أن رفض البرلمان العراقي تجديد السماح لها بالبقاء في الأراضي العراقية بعد نهاية التفويض الممنوح لها نهاية الشهر الجاري.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك