بريطانيا: قرب الافراج عن المقرحي المدان بقضية لوكربي

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

علمت البي بي سي من مصادرها انه يرجح الافراج عن المواطن الليبي عبد الباسط علي المقرحي، الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في اسكتلندا، وذلك لاسباب صحية.

ويعاني المقرحي من سرطان البروتستاتا في مرحلة متقدمة.

وكان المقرحي قد ادين في قضية تفجير طائرة شركة "بان آم" فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية، والتي ادت الى مقتل 270 فردا في عام 1988.

وصدر الحكم بسجن المقرحي لمدة 27 عاما بعد ادانته في القضية التي تعد اسوأ هجوم ارهابي في تاريخ بريطانيا.

وعقد الجانبان البريطاني والليبي مباحثات حول وضع المقرحي مؤخرا، ومن المنتظر ان يعود المقراحي الى ليبيا مع حلول شهر رمضان الاسبوع المقبل.

زيارة وزير العدل الاسكتلندي

ضحايا لوكربي

شاهد باسماء ضحايا لوكربي في حديقة قرب المدينة في اسكتلندا

وتأتي هذه التطورات بعد الزيارة التي قام بها وزير العدل الاسكتلندي كني ماكاسكيل للمقرحي في سجنه، والتي اثارت تكهنات بامكانية نقله الى ليبيا.

وحسب الصلاحيات التي تتمتع بها السلطات الاسكتلندية، والتي تضمن لها قدرا كبيرا من الاستقلالية عن الحكومة البريطانية المركزية، فان قرار الافراج عن المقرحي بيد وزير العدل الاسكتلندي.

ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من السلطات في اسكتلندا بالافراج عن المقراحي.

وقدمت طرابلس طلبا الى لندن لنقل المقرحي الى ليبيا في شهر مايو/آيار الماضي، وذلك بعد اسبوع واحد من اتفاق البلدين على تبادل السجناء.

وبناء على هذا الاتفاق يمكن لاي من الدولتين التقدم بطلب مبادلة السجناء، ويجب على الدولة الاخرى تقديم الرد خلال 90 يوما.

غير ان وزير العدل الاسكتلندي قال انه ربما يتأخر في الرد على الطلب بعد يوم 3 اغسطس/آب 2009، وهو تاريخ مرور 90 يوما على تقديمه، لانه بحاجة لمزيد من المعلومات.

وسبق ان رفضت السلطات البريطانية طلبا للافراج عن المقرحي لاسباب صحية عام 2008، وذلك على اساس ان حالته الصحية قد تمكنه من الاستمرار في الحياة لعدة سنوات.

اعتراضات من اهالي الضحايا

وعبر بعض اهالي ضحايا لوكربي عن رفضهم للافراج عن المقرحي، ومن بينهم الامريكية كاثرين فلاين، التي فقدت ابنها في الحادث، والتي قالت لبي بي سي ان المقرحي لم يظهر رحمة في التعامل مع ضحاياه، وبالتالي ترفض الافراج عنه لاسباب انسانية.

غير ان آخرين عبروا عن شكوكهم في مسؤولية المقرحي عن تفجير لوكربي، ومن بينهم باميلا ديكس، وهي من جمعية ضحايا الحادث في بريطانيا وفقدت شقيقها، التي قالت لبي بي سي انها لم تقتنع بالكثير من الادلة التي على اساسها ادين المقرحي.

وعبر مارتين كادمان، وهو بريطاني فقد ابنه في الحادث، عن موقف مشابه، فقال انه يعتقد ان المقرحي برئ، وان المحاكمة كلها "لم تكن مرضية"

وأن المقرحي لم يكن لوحده، ولكن السلطات الاسكتلندية لم تفعل شيئا للوصل الى الآخرين.

وقال دانييل ساندفورد مراسل بي بي سي في واشنطن إن العائلات في سكوتلاندا بشكل عام متشككة بمسؤولية المقرحي عن التفجير، أما العائلات الأمريكية فتبدو مقتنعة بذنبه.

وقالت الأمريكية سوزان كوهينالتي التي فقدت ابنتها تيودورا البالغة من العمر عشرين عاما في التفجير "إن من العار الافراج عن المقرحي".

أما بوب مونيتي الذي فقد ابنه بدوره فقال لبي بي سي انه يعتقد أن المقرحي كان مجرد أداة وأضاف أنه لا أريد أن يراه خارج السجن وإن كان يريد أن يرى من استخدموه أيضا داخل أسوار السجن.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك