إسرائيل: تأشيرة "خاصة" لذوي الفلسطينيين

استحدثت إسرائيل مؤخرا إجراءات تقيّد حركة الأجانب ممن لديهم صلات مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ منحت بعضهم تأشيرات تقتصر على الأراضي الواقعة تحت إدراة السلطة الفلسطينية، ما يعني أنهم غير قادرين على الدخول إلى إسرائيل.

Image caption التأشيرة الجديدة تقتصر فقط على الأراضي الخاضعة لإدارة السلطة الوطنية الفلسطينية

ويقول الخبراء القانونيون إن الخطوة قد تكون محاولة لفرض صياغة جديدة لمفهوم الأراضي المحتلة، ما قد يشكل سابقة قانونية خطيرة.

بيتي النجاب، سيدة أمريكية الجنسية، تقول إنها تلقت ذات الختم قبل أسبوعين عندما دخلت الضفة الغربية من معبر جسر الملك حسين، والفاصل بين الضفة الغربية والأردن.

وتقول بيتي إن السلطات الإسرائيلية أجرت معها تحقيقا لمدة ساعتين، سئلت خلالها عن صلاتها الأسرية والتجارية مع الفلسطينيين.

ومع نهاية التحقيق منحت تأشيرة كتبت عليها بالانجليزية عبارة: "السلطة الفلسطينية فقط".

ولم تفسر السلطات الإسرائيلية معنى هذه التأشيرة، لكن بيتي تقول إن حركتها باتت مقتصرة على الأراضي الواقعة مباشرة تحت إدارة الفلسطينيين، أو ما يعرف بموجب اتفاق أوسلو بأراضي (أ).

وبسبب هذه التأشيرة لم تتمكن بيتي من الذهاب إلى القنصلية الأمريكية الواقعة في القدس الشرقية، ولكن إحدى الموظفات في القنصلية قالت لها خلال اتصال هاتفي إنه ليس بوسع القنصلية تقديم المساعدة.

وتعتقد بيتي أن هذه محاولة للتضييق على الأجانب الذين يتمتعون بصلات شخصية مع فلسطينيين.

التداعيات القانونية

يقول شارل شماس، المحامي الفلسطيني، إن هذا الختم يتناقض مع التزامات إسرائيل كقوة محتلة بموجب اتفاقيات جنيف واتفاق أوسلو أيضا.

ويضيف شماس: "يجب على الدول التي حصل رعاياها على هذه التأشيرات أن ترفض هذا الإجراء لأنه محاولة فردية من إسرائيل لإعادة صياغة مفهوم الأراضي المحتلة وإعادة رسم الحدود" خاصة وأن الختم يتحدث عن الأراضي الواقعة تحت إدارة السلطة الفلسطينية وليس الأراضي المحتلة ككل.

وعلى الرغم من أن الرعايا الأجانب يؤكدون أن هذه هي أول مرة يتلقون فيها هذه الأختام، إلا أن وزارة الداخلية الإسرائيلية نفت أن يكون الإجراء جديدا. وقالت الوزارة في رد خطي لبي بي سي إن على الأجانب الذين يودون زيارة مناطق السلطة الفلسطينية التنسيق مع سلطات الجيش قبل عبور جسر الملك حسين.