العراق: هجومان انتحاريان يخلفان 21 قتيلا بالموصل

انفجار
Image caption تصاعدت موجة العنف منذ انسحاب القوات الامريكية من المدن

قالت الشرطة العراقية ان ما لا يقل عن 21 شخصا لقوا حتفهم وجرح نحو ثلاثين آخرين الخميس عندما فجر انتحاريان نفسيهما داخل مقهى تعج بالناس في احدى نواحي محافظة الموصل شمالي العراق.

واوضحت مصادر الشرطة ان التفجيرين وقعا في مقهى يرتاده الشباب في مدينة سنجار ذات الاغلبية اليزيدية الواقعة على بعد 390 كلم شمال غرب بغداد قرب الحدود السورية، والتابعة لمحافظة نينوى.

واشارت تلك المصادر الى ان التفجيرين وقعا بحدود الثالثة والربع بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

يذكر ان طائفة اليزيدية كانت هدفا للعديد من الهجمات في العراق في فترات سابقة، ادت الى مقتل نحو 400 منهم في سلسلة هجمات استهدفتهم في اغسطس/ آب من عام 2007.

وينتشر اليزيديون، وهم من طائفة دينية قديمة، في ايران وروسيا وتركيا، لكن الغالبية متوطنة شمالي العراق منذ القديم.

يذكر أن موجة العنف تصاعدت في العراق منذ انسحاب القوات الامريكية من المدن وتسليم المهام الامنية للعراقيين قبل حوالي شهر.

ولقي 28 شخصا حتفهم في وقت سابق من الاسبوع الحالي في قرية شيعية بالقرب من مدينة الموصل شمال البلاد، كما قتل 18 آخرون في بغداد في نفس اليوم.

وتكثر في الموصل حوادث التفجيرات واطلاق النار، حتى اصبحت ظاهرة شبه يومية خلال الفترة الاخيرة.

ويعتقد بعض المراقبين ان المسلحين يستغلون الخلافات القائمة بين الاكراد والعرب حول عائدية بعض المناطق في الموصل لشن هجماتهم في تلك المنطقة.

ويتخذ هؤلاء المسلحون من الجبال الوعرة المحيطة بالموصل ملاذا ومعقلا لهم، ويستخدمونها منطلقا في تنفيذ هجماتهم تلك.

وكان الخلاف الكردي العربي حول عائدية كركوك ومناطق اخرى تقع عند الحدود التي تفصل اقليم كردستان شبه المستقل، قد اوصل الاوضاع بين الطرفين الى حافة حرب شاملة.

وقد دعا هذا التوتر المتصاعد وزارة الدفاع الامريكية الى القول بانها "قلقة للغاية" من الخلاف الكردي العربي، الذي يعتبره مسؤولون امريكيون الاخطر على استقرار العراق.

ويرى الاكراد ان اجزاء من محافظة نينوى تعود تاريخيا الى كردستان، وتسعى الى ضمها الى اراضي الاقليم، وهو ما يرفضه العراقيون العرب بشدة.