إيران: خطيب جامعة طهران يطالب بمحاكمة كروبي

المرشح الخاسر، مهدي كروبي
Image caption دعا كروبي إلى تشكيل لجنة مستقلة

طالب الزعيم الديني المحافظ آية الله أحمد خاتمي بتقديم المرشح الخاسر، مهدي كروبي، للمحاكمة بتهمة الافتراء لقوله إن بعض المعتقلين تعرضوا للاغتصاب أثناء الاعتقال.

وقال خاتمي، في خطبة صلاة الجمعة في جامعة طهران، إن اتهامات كروبي أساءت لسمعة إيران وصبت في مصلحة أعداء إيران كإسرائيل والولايات المتحدة.

وكان كروبي قد قال أيضا إن بعض المحتجين المعتقلين عذبوا حتى الموت في السجن.

ويأتي ادعاء كروبي بعد مرور أيام على قوله إن عددا من السجناء من كلا الجنسين تعرضوا للاغتصاب.

لكن المسؤولين الإيرانيين نفوا ادعاءات الاغتصاب لكنهم أقروا بوقوع انتهاكات.

ويقول مراسل بي بي سي في طهران، جون لين، إن المعارضة تستخدم هذه القضية بهدف الإبقاء على الضغط السياسي على الرئيس محمود أحمدي نجاد دون أن تضطر إلى مساءلته بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية.

وقال كروبي الخميس إن عددا من المحتجين تعرضوا للتعذيب حتى الموت.

وجاء في الموقع التابع له أن "بعض الشباب ضربوا حتى الموت فقط لأنهم رددوا شعارات خلال الاحتجاجات (التي تلت الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية)".

ودعا كروبي إلى تشكيل لجنة مستقلة بهدف مراجعة الدلائل في "جو هادئ".

وكان كروبي قال الأحد الماضي إن بعض المحتجين اغتصبوا أثناء الاعتقال.

وأيد عدد من جمعيات حقوق الإنسان كلام كروبي لكن رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، رفض ادعاء كروبي ووصفه بأنه "لا أساس له أبدا".

وقال لاريجاني إن "التحقيقات التي أجراها البرلمان الإيراني، انتهت إلى أن المعتقلين لم يتعرضوا للاغتصاب أو الإعتداء الجنسي في سجني كاهريزاك أو إيفين".

وأثارت الظروف التي اعتقل في ظلها المحتجون جدلا كبيرا بين السياسيين الإيرانيين مما اضطر السلطات الإيرانية إلى التصرف.

Image caption أنشأ البرلمان وجهاز القضاء لجان تحقيق في مزاعم التعذيب

وأمر مرشد الثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، بإغلاق مركز اعتقال كاهريزاك معللا ذلك بأن المعتقل فشل في "الحفاظ على حقوق المعتقلين".

وكان مسؤولون في الشرطة الإيرانية أقروا بأن بعض المعتقلين على خلفية الانتخابات الرئاسية ربما تعرضوا للتعذيب أثناء اعتقالهم.

وأنشأ البرلمان وجهاز القضاء لجانا بهدف التحقيق في الاضطرابات التي أعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات ورد الحكومة عليها.

ويتابع مراسل بي بي سي إن مسألة الانتهاكات في السجون تمثل مصدر قلق في حد ذاتها كما تمثل طريقة لانتقاد حكومة أحمدي نجاد دون الطعن مباشرة في شرعية الانتخابات الرئاسية.

وقالت السلطات الإيرانية الثلاثاء إن 4 آلاف شخص اعتقلوا في أعقاب الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في إيران في أعقاب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية.

وهذا الرقم أعلى من الأرقام المتداولة سابقا رغم أن السلطات قالت إن 3700 من المعتقلين أفرج عنهم في غضون أيام قليلة من الاعتقال.

ويقول زعماء المعارضة إن 69 من المحتجين ماتوا في أعقاب العنف الذي تلى الانتخابات لكن الأرقام الرسمية تحصر عدد القتلى في 30 ضحية.

ويُحاكم الآن أكثر من 100 معتقل على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات.

وأدانت دول أجنبية ومجموعات معارضة ونشطاء في مجال حقوق الإنسان محاكمة قادة المعارضة الإيرانية ونشطاء سياسيين وصحفيين ومحامين وعاملين في السفارات الأجنبية إضافة إلى شخصين يحملان جوازي سفر أجنبيين.