صحفيون وكتاب عراقيون يحتجون على الرقابة الحكومية

مظاهرة لللكتاب والصحفيين العراقيين
Image caption اشتكى بعض الصحفيين من منع شخصيات متنفذة لهم من تغطية قضايا فساد

تظاهر كتاب وصحفيون عراقيون في وسط بغداد احتجاجا على ما يصفونه بممارسة الدولة للرقابة على أعمالهم والتدخل فيها.

واشتكى بعض المشاركين في المظاهرة من لجوء السلطات العراقية إلى ممارسة الرقابة على كتبهم وحجب مواقع يرغبون في زيارتها.

بينما انتقد آخرون محاولة شخصيات متنفذة منع الصحفيين من تغطية قضايا فساد.

لكن الحكومة العراقية تقول إن حجب بعض المواقع في الشبكة العنكبوتية لا يخص سوى المواقع الإباحية أو المواقع التي تحرض على العنف أو المواقع التي تدعو إلى السلوك الإجرامي.

وتأتي المظاهرة في ظل دراسة الحكومة العراقية لإمكانية حجب بعض المواقع وسن تشريعات تفرض قواعد للرقابة على الكتب.

ويحتج الصحفيون على الحكومة قائلين إنها طرحت مشاريع قوانين من شأنها في حال تبنيها أن تجعل التدخل في مهنتهم مباحا.

وكان الناطق العسكري باسم منطقة بغداد قال، الخميس، إن السلطات فرضت غرامة على إحدى القنوات التلفزية بسبب ما وصفه بأنه "هجوم شخصي" عليه، مما زاد المخاوف من لجوء الحكومة إلى اتخاذ إجراءات قمعية في حق وسائل الإعلام.

وقال محمد الربيعي، وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان وشارك في المظاهرة التي ضمت نحو 200 شخص، إن "حجب مواقع الإنترنت وممارسة الرقابة على الكتب يمثل ديكتاتورية جديدة".

شارع المتنبي

وعبرت المظاهرة شارع المتنبي المشهور بأنه شارع يضم المكتبات القديمة والمتنوعة.

Image caption توجد بالعراق 200 مطبوعة و 60 إذاعة و 30 قناة تلفزية

وقال صباح الساعدي، وهو رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي "إنهم يريدون منع الكلمة الحرة من كشف الفساد. سنعمل في مجلس النواب من أجل إلغاء أي رقابة تضع قيودا على حرية التعبير".

واشتكى كتاب وصحفيون عراقيون آخرون من مخاطر العودة إلى الرقابة التي كانت مفروضة في عهد صدام حسين.

وينص الدستور العراقي على ضمان حرية الصحافة والنشر ما لم "تمس النظام العام أو القيم الأخلاقية".

وفي عهد صدام حسين، كانت الرقابة الصارمة هي الأصل إذ كانت الحكومة تتحكم في المشهد الإعلامي بحيث تمجد عمل الحكومة وتشوه صورة أعدائها مثل الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل.

ومنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 لهذا البلد، شهد المشهد الإعلامي تنوعا وتكاثرا منح للعراقيين إمكانية اختيار المطبوعات التي يرغبون في اقتئائها والبالغ عددها نحو 200 مطبوعة إضافة إلى 60 محطة إذاعية و 30 قناة تلفزية ناطقة بالعربية والتركمانية والسريانية فضلا عن لهجتين كرديتين.

لكن معظم وسائل الإعلام العراقية تظل خاضعة لنفوذ طائفي وحزبي، وتُستخدم لتحقيق مآرب خاصة علما بأن الحكومة تهدد من حين لآخر بإغلاق مكاتب وسائل الإعلام التي تقول إنها أساءت إليها.