تحذير للمستثمرين السعوديين أصحاب الفضائيات

خريطة السعودية
Image caption أثارت المقابلة غضب العديد من السعوديين

قال مسؤول حكومي سعودي إن المستثمرين السعوديين في القنوات التلفزيونية الفضائية يرتكبون خطأ في حق بلدهم بالسماح ببث برامج وتعاليم تتعارض مع قواعد الشريعة الاسلامية.

وكان قد تم في أوائل الشهر الجاري اغلاق مكتبين من مكاتب محطة إل بي سي اللبنانية في السعودية بعد أن بثت القناة مقابلة مع رجل سعودي يدعى مازن عبد الجواد (32 عاما) تحدث خلالها عن مغامراته الجنسية.

ويواجه عبد الجواد المحاكمة بعد أن صدم الرأي العام في السعودية التي تعتبر مهد الإسلام، بعد ان تحدث تفصيلا عن الطرق التي يلجا إليها للإيقاع بالنساء في حبائله.

وفي تصريحات نشرتها الصحف السعودية لم يحدد المسؤول السعودي عبد الله الجاسر، وهو وكيل وزارة الاعلام والثقافة قناة تليفزيونية معنية قصدها بحديثه، ولم يتطرق بشكل مباشر على موضوع البرنامج الذي بثته قناة إل بي سي.

ويعتبر الملياردير السعودي الوليد بن طلال الشريك الأكبر في أسهم القناة التي يوجد مقرها الرئيسي في بيروت.

وقد دعا الجاسر إلى ضرورة عدم وقوع هذه القنوات الفضائية (التي يملكها سعوديون) في حبائل ما دعاه بـ"الشركات الاعلامية التي تروج للأفكار والقيم الغربية".

وكان البرنامج أثار غضب العديد من السعوديين المتدينين، ومن ثم اعتقلت السلطات السعودية مازن عبد الجواد واثنين من رفاقه اللذين شاركا في البرنامج.

وقال مصدر في شرطة جدة إن عبد الجواد اعتقل بتهمة "المجاهرة بالفساد"، كما أكد محاموه أنه قد يواجه عقوبة الاعدام أو السجن 20 عاما.

وكان حوالي 200 مشاهدا سعوديا تقدموا بشكاوى ضد عبد الجواد بعد مشاهدة البرنامج.

واختبأ عبد الجواد، وهو مطلق وأب لاربعة ابناء، بعد ذلك قبل أن تتمكن الشرطة من العثور عليه.

وظهر عبد الجواد في برنامج "أحمر بالخط العريض"، حيث أدلى بتفاصيل عن مغامراته الجنسية وأسدى فيه نصائح للازواج لاضفاء مزيد من الاثارة على الحياة الجنسية.

وقال الشاب السعودي في الحلقة التي سجلت في حجرة نومه بجدة ان "كل شيء يحدث في هذه الغرفة،" وان "ليس هناك شي لا يحدث بصراحة"، كما اسهب في وصف اساليب المداعبة وحيل اصطياد النساء من شوارع جدة.

وقال عبد الجواد ان الجنس أصبح جزءا مهما من حياته منذ كان عمره 14 عاما، حيث مارسه أول مرة مع جارة تكبره سنا.

وقد شاهد نحو نصف مليون من مستخدمي موقع يوتيوب هذه اللقطات حتى الآن.

لكن عبد الجواد اعتذر بعد ذلك بشدة عما بدر منه في مقابلة مع صحيفة عكاظ، قائلا انه ارتكب خطأ كبيرا في حق المجتمع السعودي كافة، مضيفا انه مستعد لتحمل العواقب.