إرجاء الاحصاء السكاني في العراق لأجل غير مسمى

ناخبات عراقيات
Image caption يقول النواب إن قانون الاحصاء لن يقر قبل انتخاب مجلس جديد

أفادت الأنباء ان العراق تخلى ولأجل غير مسمى عن خطط لإجراء أول تعداد للسكان منذ عقدين هذا العام بسبب مخاوف من أن يزيد ذلك حدة التوتر في المناطق الشمالية التي يتنازعها العرب والاكراد.

وكان من المعتزم إجراء التعداد في أكتوبر تشرين الاول بهدف رسم صورة للتوزيع العرقي في البلاد بعد مرور ستة أعوام على الحرب التي بدأت بالغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

وسادت تكهنات بأن يؤدي هذا التعداد إما الى تشجيع المصالحة أو تأجيج الصراعات التي تهدد استقرار العراق.

وهذا أول تعداد للسكان يشمل المناطق الكردية منذ عام 1987 وكان سيشمل مشاركة ربع مليون مدرس من مختلف أنحاء البلاد سعيا للحصول على بيانات تتعلق بسكان العراق بمختلف أعراقهم.

وقال وزير التخطيط علي بابان ان وزارته مستعدة من "الناحية الفنية" لاجراء التعداد.

وقال للصحفيين في مدينة النجف انه بعد الاستماع الى المخاوف والتحفظات من الجماعات السياسية في كركوك ونينوى تقرر إرجاء العملية الى أجل غير مسمى.

وكان الجهاز المركزي للاحصاء التابع لوزارة التخطيط والتعاون العراقية قد أعرب عن شكوكه في ان يجرى الاحصاء السكاني هذا العام، وذلك بسبب المخاوف من ان يؤدي اجراؤه الى إذكاء التوترات في المناطق الشمالية.

على صعيد آخر، قال مهدي العلاق رئيس الجهاز المركزي للاحصاء إن جهازه يقترح تأجيل اجراء الاحصاء العام حتى شهر ابريل/نيسان المقبل او حتى الى شهر اكتوبر/تشرين الاول من عام 2010.

مصادقة

وكان عدد من اعضاء مجلس النواب العراقي قد اكدوا عدم اجراء الاحصاء هذا العام، بسبب عدم وجود امكانية لاقرار قانون الاحصاء السكاني في المجلس.

وقال نواب من عدة كتل سياسية ان ما تبقى من عمر مجلس النواب لن يسمح باقرار ما تبقى من مشاريع قوانين ومن ضمنها قانون التعداد العام للسكان.

واشارت تلك المصادر الى ان التأجيل قد يمتد لحين تشكيل مجلس نيابي جديد بعد الانتخابات المقبلة والمقررة منتصف شهر كانون الثاني/يناير المقبل، اذ ستحال جميع مشاريع القرارات المتبقية للمجلس الجديد لاقرارها.