المالكي في دمشق: امن الحدود والمصالحة الوطنية والعلاقات الثنائية

نوري المالكي
Image caption اول زيارة يقوم بها المالكي لدمشق منذ سنتين

وصل الى العاصمة السورية دمشق صباح الثلاثاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في زيارة رسمية تستمر يوما واحدا يلتقي خلالها الرئيس السوري بشار الاسد.

وكان في استقبال المالكي في مطار دمشق نظيره السوري ناجي عطري.

ويرافق المالكي في زيارته التي هي الثانية منذ شهر اب 2007 وزراء النفط والموارد المائية والامن الوطني اضافة الى الناطق باسم الحكومة علي الدباغ.

وتهدف الزيارة حسب مصادر سورية الى تطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات، كما يتصدر جدول الاعمال قضايا الامن وضبط الحدود وتقاسم مياه الفرات والعلاقات الاقتصادية اضافة الى استكمال ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة رئيس الوزراء السوري الى بغداد في شهر نيسان الماضي.

وقال المالكي في تصريحات نشرتها صحيفة تشرين السورية ان زيارته لدمشق "تعكس رغبة مشتركة لدى البلدين لفتح آفاق سياسية واقتصادية وامنية بينهما"، مشيرا الى انه سيتم خلال الزيارة بحث سبل التعاون بين البلدين لمواجهة الارهاب الذي لايمثل تحديا للعراق فحسب بل يشكل تهديدا لدول المنطقة جميعا.

واكد المالكي ان الوضع الامني متين في العراق ولايخشى عليه حيث لم يعد هناك فرصة للارهاب في ان يسيطرعلى جزء من الارض العراقية.

وكان اللقاء السوري الامريكي الذي عقد في دمشق الاسبوع الماضي لبحث موضوع امن الحدود السورية - العراقية قد اثار حفيظة الجانب العراقي لانعقاده دون مشاركة عراقية كون هذا الامر يمس العراق بشكل مباشر.

وسيتم بحث هذا الموضوع بين الجانبين اثناء زيارة المالكي ايضا.

لكن بي بي سي علمت من مصادر رسمية سورية ان دمشق كانت ابلغت الجانب العراقي عن موعد الاجتماع مع الجانب الامريكي و ابدت رغبة بمشاركة الجانب العراقي بهذه الاجتماعات لكن الجانب العراقي لم يتجاوب مع الدعوة السورية حسب هذه المصادر التي اكدت اهمية حضور العراق لهذه الاجتماعات.

اما بالنسبة لموضوع المصالحة الوطنية في العراق فسيلتقي المالكي عددا من زعماء العشائر العراقية المتواجدين في سوريا لحثهم على العودة الى العراق للمشاركة في العملية السياسية فيه، لكن بعض هؤلاء لايرى امكانية للتعاون مع نوري المالكي كونه ليس بصاحب قرار حسب شيخ مشايخ شمر رئيس مجلس زعماء العشائر العراقية عزيز نزهان الصديد الذي قال لبي بي سي "إن المالكي اصبح خارج اللعبة وهو لا يستطيع ان يقدم شيئا خاصة وان الانتخابات اصبحت على الابواب."

واتهم الصديد المالكي بانه ينفذ قرار "اسياده الاميركيين"، ولفت الى افتقاد الحكومة العراقية للتفاهم بين اعضائها "فكيف يمكن ان تتعهد للعراقيين بتقديم الامان لهم في حال عودتهم؟"

لكن دمشق وحسب مصادر سورية تؤكد على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي وبما يؤمن وحدة العراق واستقلاله ويرسخ هويته العربية والاسلامية.