رئيس الوزراء العراقي يأمر بمراجعة أمنية في أعقاب تفجيرات الأربعاء

هجمات بغداد

أمر رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، بإجراء مراجعة أمنية في أعقاب سلسلة الهجمات التي شهدتها بغداد الأربعاء وخلفت مقتل 95 شخصا واصابة اكثر من 563 اخرين بجروح.

ووصف المالكي تفجيرات الأربعاء بأنها "محاولة يائسة لإرباك العملية السياسية" في العراق.

وحمل رئيس الوزراء العراقي مسؤولية التفجيرات الأخيرة إلى تنظيم القاعدة في العراق وأنصار الرئيس العراقي السابق، صدام حسين.

وقال المالكي إن قوات الأمن العراقية "قادرة تماما على مواجهة الإرهابيين" لكنه أقر بأن إجراء مراجعة أمنية أضحى ضروريا.

وأضاف قائلا في بيان صادر عنه "العمليات الإجرامية التي وقعت اليوم تستدعي ولا شك إعادة تقييم خططنا وأساليبنا الأمنية لمواجهة التحديات الإرهابية".

وتابع المالكي قائلا إن المسلحين استغلوا جهود الحكومة الهادفة إلى استعادة الحياة الطبيعية بإزالة الأسوار الإسمنتية من الطرق الرئيسية في بغداد.

ومضى قائلا إن "هذه الهجمات تمثل رد فعل على فتح الشوارع والجسور ورفع الحواجز داخل المناطق السكنية".

وقال ناطق باسم الجيش العراقي إن عضوين في تنظيم القاعدة على علاقة بتفجيرات اليوم اعتقلا في بغداد.

ست هجمات

وشهدت بغداد ست هجمات من بينها انفجاران ضخمان نفذا بشاحنتين ملغومتين قرب وزارتي الخارجية والمالية في بغداد.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في وزارة الداخلية العراقية قوله ان الشاحنة الاولى انفجرت عند الساعة العاشرة و45 دقيقة بالتوقيت المحلي (السابعة و45 دقيقة بتوقيت غرينتش) قرب مقر وزارة المالية.

وقال مصدر امني مسؤول ان "عددا من السيارات سقطت من جسر محمد القاسم السريع المحاذي للوزارة، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الانقاض."

ونقلت الوكالة عن مسؤول في مستشفى مدينة الطب ان من بين الجرحى عددا كبيرا من موظفي وزارة المالية من نساء ورجال وقوات امنية.

واعقب هذا الانفجار بوقت وجيز انفجار هائل اخر قرب مبنى وزارة الخارجية في محيط المنطقة الخضراء، وسط العاصمة.

وكشفت التحقيقات الاولية عن ان التفجير الذي حصل بالقرب من وزارة الخارجية العراقية وبالقرب ايضا من مبنى فندق الرشيد قد جرى تنفيذه بواسطة شاحنة مفخخة محملة باكثر من نصف طن من المواد شديدة الانفجار.

واحدث الانفجار حفرة قطرها عشرة امتار وعمقها ثلاثة امتار، كما انهارت واجهة مبنى وزارة المالية بالكامل، ولحقت اضرار كبيرة بمجمع الصالحية السكني المقابل لها.

وقال مراسل بي بي سي في بغداد ان شبكة الهاتف المحمول تعطلت في عدد من احياء بغداد لحظة وقوع الهجمات.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وحدث انفجاران آخران قرب مسرح الرشيد بمنطقة الصالحية وفي منطقة البياع جنوب غربي بغداد، كما وقعت قذائف هاون وسط المنطقة الخضراء.

وكان معظم الضحايا ممن سقطوا جراء الانفجار الذي وقع قرب وزارة الخارجية.

ونقلت رويترز عن احد موظفي الوزارة ان "زجاج النوافذ تحطم بقوة ذابحا من كانوا بالداخل."

واضافت الشاهدة انها رأت موظفين وصحفيين ورجال امن من بين القتلى."

واتهم المتحدث باسم الجيش العراقي في بغداد اللواء قاسم عطا "البعثيين بتنفيذ هذه الهجمات الارهابية."

يذكر ان المدخل المؤدي الى وزارة الخارجية والمنطقة الخضراء اعيد فتحه منذ حوالي شهرين بعدما اغلق لاربع سنوات لاسباب امنية.

ووصف البيت الابيض الهجمات بانها عمل "جنوني"، نفذه متطرفون مصممون على اشاعة الفوضى.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس "هذا الامر يظهر مدى استعداد المتطرفين للتسبب باضرار عبر اعمال عنف عبثية تصيب المدنيين".

لكنه اكد ان الولايات المتحدة لا تزال عند رايها ان القوات العراقية قادرة على ضمان الامن في هذا البلد.

كما ادان هذه الهجمات الرئيس التركي عبد الله غول الذي هاتف نظيره العراقي جلال طالباني، معزيا اياه ومعبرا عن "حزن انقرة لهذه الهجمات الارهابية واستعدادها لتقديم الدعم."

يذكر ان هذه الهجمات تصادف الذكرى السنوية السادسة للهجوم الذي استهدف مقر الامم المتحدة في بغداد ونفذ بشاحنة ملغومة هو الآخر.

وكان الهجوم قد ادى في 19 اغسطس آب 2003 الى مقتل 22 شخصا، من بينهم المبعوث الخاص لامين عام المنظمة الى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو.

وتقول مراسلة بي بي سي في بغداد نتاليا انتيلافا انه منذ انسحاب القوات الامريكية من مدن العراق في اواخر يونيو حزيران، استهدفت معظم الهجمات احياء شيعية فقيرة.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك