اتهامات للسفيرة السويدية بإسرائيل حول بيع أعضاء الفلسطينيين

صحيفة افتونبلاديت
Image caption افتونبلاديت تعتبر من الصحف المهمة في السويد

اتهمت أحزاب معارضة في السويد سفيرة بلادهم في إسرائيل بالإضرار بحرية التعبير بعد انتقادها لمقال في صحيفة سويدية يتهم الجيش الاسرائيلي بقتل الفلسطينيين واستخدام اعضائهم بعد الوفاة.

وقال متحدث باسم حزب الخضر لا بد من استدعاء السفيرة وتلقينها مبادئ حرية التعبير.

وقد نأت وزارة الخارجية السويدية بنفسها عن تصريحات سفيرتها قائلة إنها كانت نابعة من تقدير السفيرة للأمور وموجهة بشكل خاص لجمهور إسرائيلي.

وكان إيهود باراك وزير الدفاع الإسرئيلي قد دعا السويد إلى التنديد بالمقال الذي نشرته صحيفة افتونبلاديت يوم الاثنين.

وكانت افتونبلاديت قد نشرت المقال المذكور مرفقا بصور لجثة فلسطيني تظهر عليها آثار جراحة على طول الصدر اتخذت على ما تفيد الصحيفة بعد تشريح جرى على الجثة، وتمحور المقال حول شهادات لفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لم يذكر الا اسماءهم الاولى.

و نشرت الصحيفة أيضا صورة لليهودي الامريكي اسحق روزنبوم الذي اعتقل في الولايات المتحدة الشهر الماضي من قبل مكتب التحقيق الفدرالي (اف بي آي) لاتهامه بالاشتراك في شراء كلية من اسرائيلي وبيعها لمريض امريكي بقيمة 160 الف دولار.

كما نشرت أيضا نفيا على لسان الناطق باسم الجيش الاسرائيلي "لكل ما يقال عن تشريح جثث فلسطينيين بشكل روتيني بعد مقتلهم".

اتهامات إسرائيلية

وكان نائب وزير الخارجية الاسرائيلي ايجال بالمور قد صرح بأن "هذا التقرير يتضمن ببساطة عنصرية صارخة وقد يؤدي الى جرائم كراهية بشكل يدعو الى القلق لذا على السلطات اتخاذ التدابير اللازمة".

في حين قالت السفارة السويدية في اسرائيل في بيان لها ان "ما صدر في الصحيفة شكل صدمة كبيرة في السويد واسرائيل، ولذلك فان السلطات السويدية متضامنة مع كل من صدم بسبب ما صدر".

بينما قال دانيال سيمان ان المقال المنشور "مسيء وعنوانه الاساسي معاداة السامية".

اما بعض المحللين في الصحف الاسرائيلية فقد شبهوا ما صدر بالاتهامات التي كانت تطلق ضد اليهود في القرون الوسطى بقتل اطفال المسيحيين من اجل استغلال دمائهم.

وفي السويد نفسها قالت صحيفة سيدسفينسكان، منافسة افتونبلاديت، في افتتاحية لها حول الموضوع "المقال المنشور يصب في خانة نظرية المؤامرة التي اعتاد عليها الجميع".