نتنياهو ينخرط في اللغط حول "الاعضاء البشرية المسروقة"

بنيامين نتنياهو
Image caption يقول بنيامين نتنياهو إن المقال "مشين"

حث رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الحكومة السويدية على ادانة مقال نشرته احدى الصحف السويدية اتهم كاتبه الجنود الاسرائيليين بقتل الفلسطينيين عمدا من اجل سرقة اعضائهم لبيعها فيما بعد.

وبذلك انضم نتنياهو الى حملة انتقاد اسرائيلية واسعة النطاق لصحيفة (افتونبلاديت) السويدية التي نشرت المقال.

ونقل مسؤول اسرائيلي عن نتنياهو قوله: "إن ما جاءت به الصحافة السويدية كان امرا مشينا. نحن لا نريد اعتذارا من الحكومة السويدية بل ادانة للمقال."

الا ان السويد ترفض ادانة المقال، وتقول إن مبدأ حرية التعبير يسمح للصحيفة بنشر المقال.

ولكن نتنياهو شبه الادعاءات الواردة في المقال بالاتهامات التي كانت توجه لليهود في العصور الوسطى والتي كانت تقول إنهم (اي اليهود) كانوا يقتلون الرضع المسيحيين ويقتلونهم من اجل استخدام دمائهم في طقوسهم الدينية.

وقالت وزارة الداخلية الاسرائيلية إنها قررت التوقف عن منح تأشيرات الدخول للصحفيين السويديين، الا انها اضافت بأن الموجودين منهم في اسرائيل يمكنهم مواصلة عملهم.

مقاطعة

وقال وزير المالية الاسرائيلي يوفال شتاينيتز إن اسرائيل قد تعمد الى الغاء زيارة من المقرر ان يقوم بها للبلاد وزير الخارجية السويدي اوائل الشهر المقبل في حال رفضت حكومة ستوكهولم ادانة ما جاء في المقال.

كما روج اسرائيليون عريضة طالب موقعوها بمقاطعة الشركات والمصالح السويدية بما فيها محلات (ايكيا) لبيع الاثاث المنزلية.

وكان المقال الذي نشرته صحيفة افتونبلاديت الاوسع انتشارا في السويد قد اتهم القوات الاسرائيلية بخطف الشبان الفلسطينيين ثم اعادة جثثهم المشوهة الى ذويهم بعد ايام بعد ان سرقت اعضائهم لبيعها. ويقول كاتب المقال إن هذه الممارسات مستمرة منذ عام 1992.

وكانت السفيرة السويدي في اسرائيل قد وصفت المقال بأنه "مشين ومرعب" في تصريحات تبرأت منها الحكومة لاحقا.

ويصر وزير الخارجية السويدي كارل بيلد على انه لن يدين المقال ابدا، لأن حرية التعبير هي جزء اساسي من الدستور السويدي.

واضاف بيلد بأن ادانة "العداء للسامية" هو الامر الوحيد الذي يتفق عليه كل اعضاء البرلمان السويدي.