اعترافات "مفجر عراقي" على الهواء مباشرة

مكان الانفجار
Image caption التفجير كان الاسوأ منذ 18 شهرا

عرض التلفزيون الحكومي العراقي شريط فيديو يظهر فيه ما قالت انه عضو بارز في حزب البعث العراقي المنحل، معترفا بتدبير وتخطيط الهجوم الدموي الاخير في بغداد.

وقال وسام علي كاظم ابراهيم انه هو الذي تآمر لتنفيذ هجوم الاربعاء، الذي فجرت فيه شاحنة مليئة بالمتفجرات قرب وزارة المالية، وفجرت اخرى بعده بدقائق قرب الخارجية، مما اوقع 95 قتيلا على الاقل واصابة 600 آخرين.

وقال ابراهيم انه تلقى اتصالا هاتفيا قبل شهر من شخص قال انه مسؤوله الحزبي واسمه سطام فرحان يعيش في سورية لتنفيذ العملية بهدف زعزعة الاستقرار والامن.

واضاف كاظم ان فرحان قال انه سيدبر امر الشاحنة المفخخة، وسيسهل امر وصولها الى نقطة التفتيش، حيث فُجرت.

واوضح ابراهيم انه كان قائد الشرطة في محافظة ديالى حتى عام 1995، اي ابان نظام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقال العميد قاسم عطا المتحدث باسم الجيش العراقي لعمليات بغداد ان ابراهيم هو الشخص الرئيسي المسؤول عن هجوم الاربعاء.

وكانت السلطات العراقية قد اعلنت انها قبضت على 11 من ضباط الامن في البلاد بعد اقرار الحكومة بأن التسيب والاهمال على الحواجز الامنية كانا وراء تفجيري الاربعاء.

وجاء اقرار الحكومة بعد يوم هو الاكثر دموية شهده العراق خلال 18 شهرا، مما اثار غيضا وسخطا شديدا بين العراقيين.

وقال موظف بوزارة الخارجية العراقية دمر بيته في التفجير: "كيف يسمحون لشاحنة بالمرور في هذا الشارع المهم بالقرب من هذه الوزارة المهمة.. مثل هذا الأمر لا يحدث حتى في افغانستان، او افريقيا".

وأضاف بنبرة حزينة ان "المسؤولين الكبار والسلطات الأمنية هي المسؤولة عن تفجيرات الاربعاء، وستستمر هذه التفجيرات طالما ظل هؤلاء في مناصبهم".

واعترف هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي بحدوث "اختراقات امنية خطيرة جدا".

وكان المالكي قد حمل مسؤولية التفجيرات الأخيرة إلى تنظيم القاعدة في العراق وأنصار الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، ووصفها بأنها "محاولة يائسة لعرقلة العملية السياسية" في العراق.

وكشفت التحقيقات الاولية عن ان التفجير الذي وقع قرب الخارجية المجاورة لفندق الرشيد نفذه بشاحنة محملة باكثر من نصف طن من المتفجرات القوية.

واحدث الانفجار حفرة قطرها عشرة امتار وعمقها ثلاثة امتار، كما انهارت واجهة مبنى وزارة المالية بالكامل، ولحقت اضرار كبيرة بمجمع الصالحية السكني المقابل لها.