زيباري: العراق قد يطلب تشكيل محكمة جنائية دولية

نوري المالكي وهوشيار زيباري يتفقدان وزارة الخارجية بعد 5 أيام من تفجيرها
Image caption نوري المالكي وهوشيار زيباري يتفقدان وزارة الخارجية بعد 5 أيام من تفجيرها

ألمح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الى احتمال ان يطلب العراق من الامم المتحدة تشكيل محكمة جنائية دولية على غرار محكمة الحريري في لبنان للتحقيق في ما اسماها جرائم الابادة الجماعية التي تنفذ في العراق وعلى رأسها تفجيرات ما بات يعرف بـالاربعاء الاسود". واشار زيباري الى ان ذلك قد يوقف أو يحد على الاقل من التدخلات الاجنبية في العراق كما هو الحال في لبنان.

وقال زيباري الذي كان يتحدث للتلفزيون العراقي الرسمي ان العراق سبق له وان طالب سوريا بضرورة تسليم قيادات البعث الموجودة هناك، وقد جرى تقديم هذا الطلب للحكومة السورية حتى خلال زيارة المالكي الاخيرة لها.

وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قد صرح بان مجلس الوزراء العراقي قرر خلال جلسته الثلاثاء استدعاء السفير العراقي في دمشق للتشاور على خلفية التفجيرات التي شهدتها بغداد الأربعاء الماضي.

شريط فيديو

واضاف المتحدث "أن المجلس قرر أيضا مطالبة سورية بتسليم إثنين من قادة البعث وهما محمد يونس الأحمد وسطام فرحان لدورهما المباشر في تنفيذ العملية الارهابية، وتسليم جميع المطلوبين قضائيا ممن ارتكبوا جرائم قتل وتدمير بحق الشعب العراقي".

وعرضت السلطات العراقية الأحد شريط فيديو يتضمن تسجيلا لاعترافات قيادي في حزب البعث المنحل جناح محمد يونس الأحمد، اكد خلالها مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف وزارة المالية الأربعاء بطلب من مسؤوله الحزبي سطام فرحان المقيم في سوريا.

وقال الدباغ ان الحكومة العراقية كلفت وزارة الخارجية بمطالبة مجلس الأمن بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الذين ارتكبوا جرائم بحق المدنيين العراقيين.

وأشار الدباغ الى ان "مجلس الوزراء قرر أيضا الايعاز الى وزارتي الداخلية والعدل بتنظيم ملفات استرداد المجرمين المطلوبين عن جرائم الارهاب."

ومن ناحية أخرى أعلن تنظيم "دولة العراق الإسلامية" المرتبط بالقاعدة مسؤوليته عن التفجيرين اللذين استهدفا وزارتي المالية والخارجية في بغداد الأسبوع الماضي وأسفرا عن مقتل أكثر من مائة شخص وجرح مئات آخرين.

ونشر البيان قائمة بالأهداف التي قال إن التنظيم ضربها في وسط بغداد يوم الأربعاء الماضي ومنها وزارات المالية والخارجية والدفاع.

ونشر البيان الثلاثاء على موقع تستخدمه جماعات مسلحة عادة.

دمشق ترد

لكن الحكومة السورية رفضت ما ورد على لسان الناطق العراقي. وقررت هي الأخرى استدعاء سفيرها في بغداد ردا على الخطوة العراقية.

ويقول مراسلنا في دمشق، عساف عبود، ان مصدرا رسميا في الخارجية السورية صرح بأن دمشق "أبلغت الجانب العراقي باستعدادها لاستقبال وفد عراقي للاطلاع على الأدلة التي تتوفر لدى العراق عن منفذي تفجيرات بغداد وإلا فإنها ستعتبر ما ينشر في وسائل الإعلام العراقية أدلة مفبركة لأهداف داخلية وربما لأجندات خارجية".

وقال المصدر السوري إن دمشق قررت استدعاء سفيرها في بغداد بعد استدعاء الأخيرة سفيرها للتشاور.

وكانت سوريا قد ارسلت سفيرها نواف الفارس الى بغداد في اكتوبر تشرين الاول الماضي، كما تسلم الرئيس السوري بشار الاسد في 16 فبراير شباط الماضي اوراق اعتماد السفير علاء حسين الجوادي.

وكان رئيس الوزراء العراقي زار دمشق الشهر الجاري التقى خلالها الرئيس السوري بشار الاسد.

وافضى اجتماع بين رئيسي وزراء البلدين الى اعلان مشترك "لتأسيس مجلس تعاون استراتيجي عالي المستوى برئاسة رئيسي الوزراء" يضم وزراء الخارجية والدفاع والطاقة والكهرباء والصناعة والمالية والاقتصاد والنقل في البلدين.