اقالة المدعي العام "المتشدد" لمدينة طهران

من محاكمة سابقة
Image caption بين المتهمين عدد من الوزراء السابقين

قالت وسائل الاعلام الايرانية الرسمية ان الرئيس الجديد للهيئة القضائية في ايران اقال سعيد مرتضوي المدعي العام الايراني المتشدد لمدينة طهران.

ويعتبر مرتضوي المسؤول الاول عن محاكمة العشرات من ناشطي المعارضة المتهمين بقلب نظام الحكم في البلاد عبر ما يعرف بـ "الثورة المخملية".

يشار الى ان الاصلاحيون يكرهون ويزدرون مرتضوي ويطلقون عليه القابا مثل "جزار الصحافة" و "جلاد طهران"، لانه كان العقل المدبر لاغلاق ما يقرب من 120 صحيفة ومطبوعة، واعتقال العشرات من الصحفيين والناشطين السياسيين خلال العقد الماضي.

وتعتبر اقالة مرتضوي وتعيين بديل له تحركا سريعا نحو الاعتدال داخل النظام القضائي الايراني، الذي اصبح الآن تحت سيطرة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.

استمرار المحاكمات

الا ان هذا التغيير لن يوقف تلك المحاكمات للاصلاحين والمحتجين الرافضين لنتائج الانتخابات الرئاسية، التي فاز بها احمدي نجاد في الثاني عشر من يونيو/حزيران الماضي، والتي ادت الى احتجاجات ومظاهرات واسعة في البلاد، وعلى الاخص العاصمة طهران.

وينتقد الاصلاحيون تلك المحاكمات ويرون انها "صورية"، حيث يحاكم فيها اكثر من مئة من الشخصيات المعارضة البارزة منذ الاول من الشهر الحالي، بتهم محاولة الانقلاب على القيادة الدينية السياسية في البلاد.

لجنة تحقيق

وقد عين رئيس القضاء الايراني صادق لاريجاني مدعيا عاما جديدا لطهران هو عباس جعفري دولت أبادي، حسب وكالة الانباء الايرانية الحكومية.

كما عين لاريجاني فريقا من ثلاثة اشخاص كلفهم ملف التحقيق في الاضطرابات التي وقعت عقب الانتخابات الرئاسية، ومنها ما قيل عن تعذيب واغتصابات للمعتقلين داخل السجون الايرانية.

وتأتي هذه التطورات بعد دعوة الرئيس احمدي نجاد الى معاقبة قادة المعارضة خلال كلمة ألقاها قبيل صلاة الجمعة الماضية في طهران، واعتبر فيها ان من يحاكمون حاليا ليسوا الوحيدين الذين يجب معاقبتهم.

كما دعا الى اتخاذ اجراءات جادة ضد الزعامات التي وقفت ونظمت الاضطرابات "ونفذت خطة العدو"، حسب وصفه.

الا ان تصريحات احمدي نجاد بدت متناقضة مع تصريحات ادلى بها المرشد العام للجمهورية الاسلامية في ايران علي خامنئي، والتي قال فيها انه لا يعتقد ان زعماء المعارضة كانوا يعملون بوعيهم عملاء لقوى خارجية.

لكن مراسلين يقولون ان خامنئي كان يرمي على ما يبدو الى تخفيف حدة التوتر والاحتقان الذي يسود الساحة السياسية في ايران منذ اندلاع الاحتجاجات، التي راح ضحيتها نحو ثلاثين شخصا.