الصحف البريطانية: النفط مقابل المقرحي.. قطعا

المقرحي والقذافي
Image caption أصر القذافي على إطلاق سراح المقرحي

تناولت الصحف البريطانية الأحد مسألة إطلاق سراح الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في قضية لوكربي من السجن في اسكتلندا.

صحيفة الأوبزرفر والصنداي تايمز تقولان إنهما اطلعتا على وثائق تثبت ما أنكرته الحكومة البريطانية سابقا من أن النفط وصفقات تجارية كانت وراء إطلاق سراح المقرحي.

الأوبزرفر تقول إن شخصيات بريطانية كبيرة كوزير الخارجية دافيد ميليباند واللورد كينوك رئيس حزب العمال الأسبق وموظفين في وزارة الخارجية وحتى ولي العهد الأمير تشارلز قاموا بمساع لدى ليبيا جريا وراء عقود في قطاعي النفظ والغاز المجزيين.

وتضيف الصحيفة أن لديها وثائق تظهر كيف أن وزراء ومسؤولين بريطانيين التقوا بمدراء في شركة شل لبحث مصالح شركة النفط في ليبيا 11 مرة وربما 26 مرة خلال أقل من 4 أعوام.

وتقول الأوبزرفر إن ما تكشف عنه الوثائق من أن الحكومة قد استثمرت قدرا كبيرا من رأس المال السياسي في ضمان الحصول على النفط من شمال إفريقيا وهو ما يدعم القول بأن المصالح التجارية كانت وراء القرار الأسبوع الماضي بإطلاق سراح مفجر لوكربي عبد الباسط المقرحي من السجن في اسكتلندا ليحظى باستقبال الأبطال في ليبيا.

وتقول الصحيفة إن منتقدين للحكومة يقولون إن المعلومات التي حصلت عليها المنظمة غير الحكومية "بلاتفورم" أو "المنصة" بموجب قانون حرية المعلومات تطرح اسئلة جديدة .

وتنقل الصحيفة عن ميكا مينيو باليلو من بلاتفورم قولها "إن هذه الوثائق تظهر الدعم الشديد طويل الأجل الذي حصلت عليه شل من السياسة الخارجية للحكومة البريطانية كي تتمكن من اختراق سوق ليبيا".

وتضيف ميكا باليلو ـ وفقا للصحيفة ـ "إن وزارة الخارجية قد آثرت ضمان مصالح نفطية جديدة للشركات الخاصة على حقوق الإنسان أو حماية البيئة أو الديمقراطية.

وطلبت باليلو من الحكومة فتح ملفاتها كي يعرف بالدقة مدى تأثير النفط على عملية اتخاذ القرار.

من جانبها قالت صحيفة الصنداي تايمز إنها حصلت على مراسلات وزارية تم تسريبها تكشف كيف أن الحكومة البريطانية قررت أنه "مما يحقق المصالح العليا للمملكة المتحدة توفير إمكانية عودة عبد الباسط المقرحي إلى ليبيا.

وأضافت الصحيفة أن حكومة جوردون براون اتخذت هذا القرار بعد أن تعثرت المفاوضات بين ليبيا وشركة بريتيش بتروليوم حول عقود للتنقيب عن النفط، وأن العراقيل أمام هذه الصفقة زالت بعد ذلك.

وقالت الصنداي تايمز إن جاك سترو وزير العدل في بريطانيا أرسل الخطابات قبل عامين إلى كيني ماكاسكيل وزير العدل في اسكتلندة والذي تعرض لانتقادات شديدة بسبب اتخاذه القرار رسميا بالسماح بإطلاق سراح المقرحي.

والخطابان اللذان أرسلهما سترو بفارق خمسة اشهر بينهما يظهران كيف أن سترو كان "يعتزم استثناء المقرحي من اتفاقية تبادل السجناء مع العقيد معمر القذافي والتي يمكن بموجبها أن يقضي السجناء البريطانيون والليبيون عقوبتهما في وطنهما".

وتستطرد الصحيفة أنه في خطاب بتاريخ 26 تموز/يوليو عام 2007 قال سترو إنه يحبذ خيار إبقاء المقرحي خارج الاتفاقية بالنص على أن أي مدان قبل تاريخ معين لن تشمله الاتفاقية، ثم بدل سترو موقفه بعد أن استخدمت ليبيا الصفقة مع بريتيش بتروليوم كورقة تفاوض في الإصرار على شمل مفجر لوكربي.

وفي تاريخ 18 كانون الأول/ديسمبر كتب سترو لماكاسكيل يعلن ان الحكومة البريطانية قد تخلت عن محاولتها استثناء المقرحي من صفقة تبادل السجناء معللا ذلك بالمصالح القومية.

"العفو عن طالبان"

صحيفة الصنداي تلجراف تحدثت عن الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون السبت إلى أفغانستان.

Image caption تلميح بالتفاوض مع طالبان

وتحت عنوان "رئيس الوزراء يفتح الباب أمام إجراء محادثات مع طالبان بعد ساعات من مقتل جندي" تقول الصحيفة إن مصادر في رئاسة الوزراء البريطانية قد طرحت فكرة إصدار عفو عن أفراد طالبان إذا ما ألقوا سلاحهم.

وتقول هذه الصحيفة إن هذه الأفكار وردت بعد ساعات من توجه جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني إلى أفغانستان، والذي تصادف مع مرور ساعات على مقتل جندي بريطاني آخر وسط إقليم هلمند ليكون الرقم 208 من بين قتلى القوات البريطانية في أفغانستان.

وتوضح الصحيفة أن مسؤولين أمريكيين قدروا أن هناك إمكانية لإقناع 70- 80 % من مسلحي طالبان بذلك، وأن وزير الخارجية البريطاني دافيد ميليباند أشار مؤخرا إلى أن كثيرين من المراتب الأدنى في طالبان قد يكونون على استعداد للتفاوض.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول بريطاني تصريحه خلال زيارة براون بأن عددا كبيرا من أفراد طالبان ليسوا ملتزمين حقيقة ببرنامجها، وإنما يقاتلون معها لأسباب تكتيكية، ويمكن إعادتهم إلى مسار الحياة الطبيعية.

وأكد المسؤول أنه لا بد أن يكون من يقوم بالتفاوض مع هؤلاء أفغانيا "لأنه لا أحد منا يفهم حقيقة كيفية عمل وتفكير القبائل".

وتقول الصنداي تلجراف إن هذا المسؤول ألمح إلى إمكانية إصدار عفو ما "عمن هو مستعد للتعاون معنا لأنه "في النهاية ما سيأتي لنا بهؤلاء الأشخاص هو توفير فرص العمل لهم".

منافسة

صحيفة الأوبزرفر تنشر نتائج بحث طريف حول توسع انتشار أكلات الفلافل والحمص والكباب في بريطانيا.

وتحت عنوان الفلافل قد ينافس "الكري" في شعبيته لدى البريطانيين تقول الصحيفة إن بحثا أجرته الجمعية الجغرافية الملكية يشير إلى أن عدد المحلات البريطانية التي تقدم أكلات من الشرق الأوسط قد ارتفع بشدة إلى حد قد يوازي قريبا عدد المحلات التي تقدم أكلة "الكري" الهندية الشهيرة.

الفلافل يغزو بريطانيا

وتشتهر أكلات "الكري" في بريطانيا بسبب استقرار الجاليات الاسيوية ـ من باكستانية وهندية وبنجالية وسريلانكية ـ والتي تتناول الطعام المتبل ببهار الكري فيها منذ عشرات السنين.

ويشير البحث الذي أجرته جامعتا برادفورد وليفربول إلى إن هذا التوسع يظهر بشكل خاص في شارع "ميل الكري" في مدينة مانشستر.

هذا الشارع الشهير فيه 45 مطعما "هنديا" يديرها باكستانيون في معظمها.

وقبل 7 أعوام كان هناك خمسة مطاعم فقط في هذا الشارع تقدم أكلات من الشرق الأوسط، لكن العدد ارتفع الآن إلى 20، وبالتالي فقد يفوق عدد هذه المطاعم في العشرين سنة المقبلة عدد المطاعم الهندية.

ويفسر البروفيسور دافيد ماكيفوي من جامعة برادفور هذه الزيادة بأن أصحاب هذه المحلات الذين يأتون من دول كلبنان ومصر قد استفادوا من خبرات أبناء الجاليات المهاجرة قبلهم كأبناء الجالية الصينية الحريصين على أن يستقلوا بأعمالهم.

ويقول ماكفوي " قد لا يكون هؤلاء يحملون مؤهلات بريطانية، أو يتقنون اللغة الإنجليزية، وبالتالي فهم يقررون العمل في مهن حرة على أمل بأن يوفر لهم ذلك حياة أفضل مما تمنحه إياهم فرص العمل بإجور ضئيله مما هو متوفر في أسواق العمل عموما.