وزير الخارجية التركي يصل بغداد في مهمة وساطة

الاسد ومتكي
Image caption تصريحات الاسد جاءت لتخفيف التوتر

وصل وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الى العاصمة العراقية بغداد في مهمة وساطة بين العراق وسوريا تهدف لإزالة التوتر الذي نشأ بين البلدين مؤخرا إثر اتهام العراق لسوريا بإيواء مسلحين ينفذون عمليات تفجير فيها.

والتقى داوود أوغلو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونظيره هوشيار زيباري.

وقال داوود أوغلو للصحفيين في مطار أنقرة : "سوف نحاول إعادة جو الثقة بين البلدين، ففي حال وجود ثقة ونوايا حسنة سيكون التغلب على أزمة كهذه أسهل".

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد قال ان بلاده حريصة على وحدة واستقرار العراق، وانه يحرص على الحفاظ على العلاقات بين دمشق وبغداد لانها "تصب في مصلحة الشعبين والبلدين".

وجاءت تصريحات الرئيس السوري خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الايراني الزائر منوشهر متكي.

وقالت وكالة الانباء السورية الحكومية ان الاسد بحث مع متكي "آخر المستجدات الاقليمية والدولية، ولاسيما على الساحة العراقية، حيث تم التأكيد على حرص سورية وايران على وحدة واستقلال العراق وادانتهما للتفجيرات الارهابية التي تستهدف العراقيين، كما عبر الرئيس الأسد عن حرصه على العلاقات السورية العراقية والتي تصب حكما في مصلحة الشعبين والبلدين".

ونقلت الوكالة عن الرئيس الأسد قوله ان "الحكومة السورية طالبت وبشكل مستمر الجانب العراقي بإرسال ما لديه من أدلة حول التهم التي وجهت مرارا إلى سورية حرصا من سورية للوقوف على حقيقة الاتهامات والحفاظ على حياة العراقيين وأمن واستقرار العراق".

وتأتي تصريحات الاسد في وقت يتوجه فيه وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الى العراق وسورية الاثنين سعيا لاعادة العلاقة بين البلدين الى وضعها الطبيعي بعد ان تبادل البلدان سحب السفراء.

Image caption اوغلو ينشطة بعدة ملفات في المنطقة

كما تأتي في وقت دعا فيه العراق، على لسان وزير الخارجية هوشيار زيباري، الى انشاء محكمة دولية للتحقيق في الهجمات الدموية التي تعرضت لها بغداد اخيرا.

ومن المقرر ان يلتقي اوغلو مع الرئيس السوري بشار الاسد ووزير خارجيته وليد المعلم، كما ينتظر ان يلتقي برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وزيباري.

وكان زيباري قد قال ان بلاده مصممة على حشد الدعم الدولي لتأسيس محكمة جنائية دولية تحقق في الهجمات التي تعرضت لها بغداد.

ويرى المسؤولون العراقيون ان سورية تؤوي عددا من المعارضين لنظام الحكم الحالي، ومن بينهم مسؤولون عن الانفجارين الذين وقعا في بغداد يوم 19 اغسطس/آب 2009، واسفرا عن مقتل 95 فردا واصابة نحو 600 بجراح.

واستدعت بغداد سفيرها في دمشق احتجاجا على الموقف السوري، وردت سورية بسحب سفيرها من بغداد.

وكان متكي قد زار بغداد قبل دمشق واجرى محادثات على هامش التعزية بوفاة رئيس المجلس الاسلامي الاعلى عبد العزيز الحكيم.

المزيد حول هذه القصة

روابط من مواقع بي بي سي الأخرى