نواب إيرانيون يعترضون على تشكيلة حكومة نجاد

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

بدأ البرلمان الايراني النظر في تشكيلة الحكومة الجديدة المقترحة من الرئيس محمود أحمدي نجاد والتي يُتوقع ان تثير جدلا.

فللمرة الأولى في تاريخ الجمهورية الإسلامية الايرانية يتم ترشيح ثلاث سيدات لشغل حقائب وزارات الصحة والتعليم والرفاهية الاجتماعية في الحكومة الجديدة.

ويتوقع أن يعترض رجال الدين المتشددين على تعيين النساء في الحكومة، في حين تقول تقارير صحفية ان المرشح لوزارة النفط سيتم رفضه على الارجح لقلة خبرته. ويقول محللون إن أحمدي نجاد اختار على ما يبدو حكومة مؤلفة من الموالين له أكثر من كونهم من اصحاب الكفاءات.

لكن كبار أعضاء البرلمان المحافظين أبدوا اعتراضات قوية على تشكيلة حكومته.

وقال عضو البرلمان القوي، أحمد تفاكولي، "ستة عشر من المرشحين لا يملكون أية خبرة تتطلبها المناصب التي اقترحو لها".

وأضاف قائلا "تفتقد الحكومة الانسجام بين أعضائها فيما يتعلق بمعالجة القضايا المهمة مثل التنمية الاقتصادية... آراء المرشحين الذين اقترحوا لتولي حقائب الاقتصاد والنفط والتجارة تناقض آراء مرشح وزارة الزراعة".

وحذر من أن تشكيلة الحكومة المقترحة قد تؤدي إلى انقسامات داخل المجتمع الإيراني.

وتابع أن "مرشح وزارة العلوم كان يشغل منصب رئيس مفوضية الانتخابات. فمن وجهة نظر المحتجين، فإنه المتهم الرئيسي بسبب الحوادث الأليمة الأخيرة" في إشارة إلى الاحتجاجات التي تلت الإعلان عن نتائج الانتخابات.

وقال عضو آخر في البرلمان، محمد رضا باهونار، ينتمي إلى معسكر المحافظين إنه "بكل تأكيد لن يصوت" لبعض المرشحين.

وتابع باهونار عند احتدام النقاش "مرشحو أربع أو خمسة وزارات لهم خلفية تعليمية غير منسجمة مع الحقائب المقترحة عليهم".

وقال أحمدي نجاد في خطابه الطويل الذي دام ساعة من الزمن وألقاه أمام أعضاء البرلمان إن تعيين نساء في حكومته هو أهم ما يميز تشكيلتها.

وأضاف قائلا "لأول مرة بعد الثورة، نقدم للبرلمان ثلاث نساء يتسمن بالإخلاص للثورة والخبرة في مجال تخصصهن. أصدقائي وزملائي الأعزاء إنه حدث عظيم".

التصويت بالثقة

الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد

من المقرر أن يصوت البرلمان على تشكيلة الحكومة يوم الأربعاء

وحث أحمدي نجاد أعضاء البرلمان على التصويت بالثقة على حكومته، مضيفا أن حريات بلاده ينبغي صيانتها.

وتابع قائلا "الحرية منحة إلهية وينبغي حمايتها. لا يجب السماح لأحد بتقييدها أو تشويهها تحت عناوين غير شرعية أو مزيفة".

ويأتي كلامه بعد مرور أسابيع على المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها إيران في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.

ويُتوقع أن تؤدي بعض اختيارات أحمدي نجاد في الحكومة المقترحة إلى نقاشات حامية في ظل المعارضة القوية التي يواجهها الرئيس حاليا داخل إيران.

ثاني مصدر للنفط

وقد اقترح وزير الدفاع الحالي، مصطفى محمد النجار، لتولي حقيبة الداخلية في حين اقترح وزير التجارة، مسعود مير كاظمي لتولي وزارة النفط علما بأن إيران هي ثاني مصدر للنفط داخل منظمة الأوبك.

وأعيد انتخاب أحمدي نجاد في شهر يونيو/حزيران الماضي في انتخابات تقول المعارضة إنها شابتها خروقات.

واعتقلت السلطات الإيرانية مئات المحتجين في أعقاب المظاهرات الكبيرة التي تلت الانتخابات. ورغم أن مئات المعتقلين أفرج عنهم، فإن أكثر من مئة معتقل أحيلوا إلى المحاكمة على خلفية مشاركتهم المزعومة في الاحتجاجات.

واقترح أحمدي نجاد 21 وزيرا في حكومته، منهم 14 اسما جديدا.

ودعا أحمدي نجاد من جامعة طهران، الجمعة، البرلمان الإيراني إلى التصديق على تشكيلة حكومته.

وقال "لم آخذ في الاعتبار الآراء الشخصية عند اختيار أعضاء الحكومة ولم أهتم سوى بما فيه مصلحة البلد".

وقالت الإذاعة الرسمية إن البرلمان سيبدأ اليوم جلسته للتصديق على الحكومة بتقديم أحمدي نجاد قائمة بأعضاء حكومته المقترحة.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الدولية، بيتر بيلز، إن أبرز التغييرات التي أتى بها أحمدي نجاد في حكومته تبين أنه أكثر اهتماما بالقضايا الداخلية المحلية مقارنة بالوضع الاقتصادي والشؤون الخارجية.

ومن المقرر أن يناقش البرلمان تشكيلة الحكومة على مدى ثلاثة أيام على أن يصوت عليها يوم الأربعاء المقبل.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك