وزير الخارجية التركي يجري محادثات في بغداد

محادثات المالكي وأوغلو  في بغداد
Image caption تركيا تسعى إلى ترتيب محادثات عراقية سورية

أجرى وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو محادثات في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري في مستهل مهمة وساطة تقودها تريكا لإزالة التوتر الحالي بين العراق وسورية على خلفية تفجيرات بغداد الأسبوع الماضي.

وشارك في المحادثات وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني في العراق, وتفيد الانباء الواردة ان الحكومة العراقية خلال اللقاء قد جددت مطالبتها لسوريا بتسليم المطلوبين العراقيين لديها واحترام سيادة العراق.

واكد أوغلو أن همته تهدف إلى إعادة أجواء الثقة بين البلدين للتغلب على الأزمة، وقال أيضا إنه تحدث مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قبل بدء مهمته.

ويقول مراقبون إن تركيا تسعى لإقناع الحكومة العراقية بعدم اللجوء إلى الأمم المتحدة لإلزام دمشق بأن تسلم إلى العراق قياديين بعثيين يعيشون في سورية.

ويتوجه الوزير التركي لاحقا إلى سورية للقاء الرئيس بشار الأسد، وتفيد الأنباء أن أوغلو يسعى إلى ترتيب اجتماع عاجل في أنقرة بين نظيريه العراقي هوشيار زيباري والسوري وليد المعلم.

تأتي مهمة أوغلو في وقت جددت فيها السلطات العراقية اتهاماتها لدمشق بدعم جماعات مسلحة في العراق. وعرضت السلطات العراقية أمس تسجيلا مصورا أمام صحفيين، يظهر فيه رجل قيل إنه سعودي الجنسية يعترف بتلقي تدريب عسكري في معسكر بسورية، تديره المخابرات السورية والجيش.

سورية تنفي

وفي المقابل قال الرئيس السوري بشار الأسد في مؤتمر صحفي مع الرئيس القبرصي في دمشق ، إن إتهام سورية بقتل عراقيين وهي تحتضن نحو 1.2 مليون منهم اتهام "لا أخلاقي".

وأضاف الأسد" عندما تتهم سوريا بدعم الإرهاب وهي تكافح الارهاب منذ عقود -عندما كانت دول في المنطقة وخارج المنطقة تدعمه- فإن هذا الاتهام سياسي ولكنه بعيد عن المنطق السياسي وانه عندما تتهم سورية بدعم الإرهاب ولا يوجد دليل فهذا خارج المنطق القانوني أيضا".

وأكد الرئيس السوري أن بلاده ردت مباشرة بعد صدور الاتهامات بالطلب رسميا إلى العراق بإرسال وفد إلى سورية ومعه الأدلة حول هذه الاتهامات.

وقال الأسد "حتى هذه اللحظة لم يصلنا اي رد بعد مرور ايام على صدور الاتهاما. لذلك وبعيدا عن المزايدات السياسية في الاعلام, سورية حريصة على الشعب العراقي وعلى مصالحه كحرصها على مصالح ودماء وأرواح الشعب السوري".

وكان الأسد قد اكد أن بلاده حريصة على وحدة واستقرار العراق، وانه يحرص على الحفاظ على العلاقات بين دمشق وبغداد لانها "تصب في مصلحة الشعبين والبلدين".

Image caption تصريحات الاسد جاءت لتخفيف التوتر

جاء ذلك خلال اجتماعه في دمشق أمس مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي.

وقالت وكالة الانباء السورية الحكومية ان الاسد بحث مع متكي "آخر المستجدات الاقليمية والدولية، ولاسيما على الساحة العراقية، حيث تم التأكيد على حرص سورية وايران على وحدة واستقلال العراق وادانتهما للتفجيرات الارهابية التي تستهدف العراقيين، كما عبر الرئيس الأسد عن حرصه على العلاقات السورية العراقية والتي تصب حكما في مصلحة الشعبين والبلدين".

ونقلت الوكالة عن الرئيس الأسد قوله ان "الحكومة السورية طالبت وبشكل مستمر الجانب العراقي بإرسال ما لديه من أدلة حول التهم التي وجهت مرارا إلى سورية حرصا من سورية للوقوف على حقيقة الاتهامات والحفاظ على حياة العراقيين وأمن واستقرار العراق".

ويرى المسؤولون العراقيون ان سورية تؤوي عددا من المعارضين لنظام الحكم الحالي، ومن بينهم مسؤولون عن الانفجارين الذين وقعا في بغداد يوم 19 اغسطس/آب 2009، واسفرا عن مقتل 95 فردا واصابة نحو 600 بجراح.

واستدعت بغداد سفيرها في دمشق احتجاجا على الموقف السوري، وردت سورية بسحب سفيرها من بغداد.

المزيد حول هذه القصة

روابط من مواقع بي بي سي الأخرى