وثائق: بريطانيا لم ترغب ان يموت المقرحي في السجن

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

كشف مسؤولون ليبيون ان وزيرا بريطانيا ابلغ الحكومة الليبية بان رئيس الوزراء جوردون براون ووزير خارجيته ديفيد ماليباند لم يريدا لليبي عبد الباسط المقرحي ان يموت في السجن في اسكتلندا حيث كان يقضي عقوبة بالسجن بعد ادانته في تفجير طائرة مدنية فوق مدينة لوكربي.

واشارت مراسلات رسمية نشرتها الحكومة البريطانية وحكومة اسكتلندا على شبكة الانترنت ان الوزير البريطاني ادلى بهذا التصريح خلال زيارة الى طرابلس في فبراير/شباط الماضي.

وكشف عبدالعاطي العبيدي الوزير الليبي للشؤون الاوربية عن هذه التصريحات التي ادلى بها المسؤول البريطاني خلال لقاء عقده الاول مع مسؤولين في الحكومة الاسكتلدية في مارس/اذار الماضي.

وأظهرت الوثائق الرسمية ان بريطانيا لم تكن ترغب في اهانة ليبيا من خلال استبعاد مفجر طائرة الركاب التابعة لشركة بان امريكان فوق لوكربي من اتفاق بشأن نقل سجناء وتم ابلاغها بأن موته في أحد سجون اسكتلندا سيضر بالعلاقات مع طرابلس.

لكن رسائل متبادلة بين لندن والحكومة الاسكتلندية أكدت ان قضية الليبي المدان بالتفجير مسألة تخص اسكتلندا ما يدعم ما اعلنته لندن خلال الاسبوعين الماضيين بأنها لم تضغط من اجل الافراج عنه لحصول شركات نفط بريطانية على صفقات.

وقد افرجت حكومة اسكتلندا عن المقرحي في 20 اغسطس/اب على خلفية انسانية لاصابته بالسرطان في مرحلة متقدمة.

لوكربي

كشفت وثائق رسمية بريطانية وسكتلندية المراسلات التي سبقت اطلاق سراح المقرحي

وأغضب الافراج عن المقرحي الولايات المتحدة والعديد من اقارب الضحايا البالغ عددهم 270 الذين قتلوا في حادث تفجير طائرة الركاب الامريكية باسكتلندا عام 1988.

وتظهر الوثائق ان العلاقات التي تحسنت مع ليبيا ومن بينها اتفاقية نقل السجناء كانت مهمة بالنسبة لبريطانيا.

ورفضت رغبة اسكتلندا في استبعاد افراد مثل المقرحي من أي اطار لنقل سجناء باعتبارها حجر عثرة محتملا امام اقامة علاقات أفضل.

وقال وزير العدل البريطاني جاك سترو في رسالة الى الوزير الاول في اسكتلندا اليكس سالموند بتاريخ 11 فبراير شباط عام 2008 "انتم تسألون عما اعنيه بالمصالح الوطنية. تطوير علاقات قوية مع ليبيا ومساعدتها على اعادة الاندماج في المجتمع الدولي امر جيد لبريطانيا".

وأضاف "انني لا اعتقد انه من الضروري أو من المعقول المغامرة بالحاق الضرر بعلاقاتنا المفيدة المتعددة مع ليبيا من خلال ادخال استثناء محدد في اتفاقية نقل السجناء".

وأظهرت الوثائق التي اذاعتها الحكومة الاسكتلندية ان مسؤولين ليبيين حذروا لندن من ان وفاة المقرحي في احد سجون اسكتلندا سيكون له "اثار كارثية على العلاقات بين ليبيا وبريطانيا".

وفي اجتماع في اسكتلندا في مارس اذار قال مسؤولون ليبيون انهم تلقوا تأكيدات بأن رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون لا يريد ان يموت المقرحي في السجن لكن القرار متروك للحكومة الاسكتلندية.

وقال براون انه تحدث الى الزعيم الليبي معمر القذافي بشأن القضية في قمة الثماني في ايطاليا في يوليو/تموز.

وترافق نشر هذه الوثائق مع احتفال ليبيا بمرور اربعين عاما على تسلم العقيد معمر القذافي للسلطة وهي الاحتفالات التي تجنب المشاركة فيها العديد من القادة الغربيين.

وشملت الوثائق نصا للحديث الذي دار بين مسؤولين سكتلنديين وليبيين في 10 اغسطس/اب والتي طرحت خلالها مخاوف من ان يتم استقبال المقرحي بشكل احتفالي لدى وصوله الى ليبيا.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك