عمار الحكيم يتسلم منصبه على رأس المجلس الإسلامي في العراق

دعا الحكيم القوى السياسية للانضمام الى الاتئلاف الوطني لتشكيل "جبهة عريضة لكل الطيف العراقي"
Image caption دعا الحكيم القوى السياسية للانضمام الى الاتئلاف الوطني لتشكيل "جبهة عريضة لكل الطيف العراقي"

وعد عمار الحكيم خلال تسلمه منصبه في رئاسة المجلس الاعلى الاسلامي في العراق باصلاح الحزب بعد ان تم ترشيحه وتكليفه رسميا بهذا المنصب من قبل مجلس الشورى في المركزي في المجلس الاعلى الذي عقد اجتماعا له صباح اليوم الثلاثاء.

وقال الحكيم في مؤتمر صحافي عقب انتخابه "سنعمل جاهدين على تطوير مؤسسة المجلس الاعلى والاستفادة من ظروف الماضي والتشخيص الدقيق للاخطاء."

واضاف الزعيم الشاب البالغ من العمر 38 عاما: "سنجدد في المجلس الاعلى، مع الحفاظ على الاصالة والقيم والمبادىء التي وضعها شهيد المحراب (في اشارة الى عمه محمد باقر الحكيم) وسار عليها (عبد العزيز) الحكيم."

وتابع قائلا: " سنعمل جاهدين على ان يحقق المجلس الاعلى الموقع المميز في العملية السياسية بالتعاون مع سائر القوى السياسية الاخرى."

ودعا الحكيم القوى السياسية للانضمام الى الاتئلاف الوطني لتشكيل جبهة عريضة لكل الطيف العراقي للمشاركة بالانتخابات البرلمانية القادمة.

واضاف "اتمنى ان يضم هذا الاتئلاف جميع القوى الوطنية. ادعو الى تشكيل جبهة وطنية واسعة تضم كل القوائم والكتل والائتلافات، ومن خلال هذا التماسك بامكانننا ان ننهض بالعملية السياسية ونواجه التحديات الكبيرة التي تعتري العراق داخليا واقليما ودوليا".

واكد الحكيم انه سيعمل على تجاوز اخطاء الماضي التي تم تشخيصها في اعقاب النتائج المتدنية التي حققها المجلس في انتخابات مجالس المحافظات السابقة، مشيرا الى ان الاساس في علاقات المجلس الاعلى خلال الفترة المقبلة ستكون مع الدول العربية يليها في ذلك دول الجوار مثل ايران وتركيا، فضلا عن سياسة الانفتاح التي يتبعها المجلس مع محيطه الدولي.

ورشح عمار الحكيم لتولي رئاسة المجلس خلفا لوالده عبد العزيز الحكيم الذي توفي الأربعاء الماضي في طهران عن عمر ناهز الستين بعد صراع مع السرطان.

وقال لطيف العميدي مدير إعلام المجلس الاعلى في النجف إن مركز اتخاذ القرار في المجلس قرر بالإجماع في اجتماع صباح الاثنين ترشيح عمار الحكيم لرئاسة المجلس في الدورة القادمة نظرا لـ"لمؤهلاته الجهادية".

ويرى مراقبون أن عمار الحكيم سيواجه خلال الشهور المقبلة تحدي الانقسامات بين الأحزب الشيعية قبل الانتخابات التشريعية المقررة في يناير كانون الثاني المقبل.

وكان عبد العزيز الحكيم معروفا بعلاقاته الوثيقة مع طهران، فضلا عن حفاظه على علاقات طيبة مع السلطات الأمريكية.

يذكر ان عبد العزيز الحكيم ترأس المجلس الإسلامي منذ عام 2003 بعد مقتل شقيقه محمد باقر الحكيم في تفجير بسيارة مفخخة.

كما أنه كان يترأس الائتلاف العراقي الموحد الذي يعد من ابرز التجمعات السياسية العراقية في الوقت الحالي.

والإئتلاف العراقي الموحد الذي يضم عددا من القوى الشيعية بينها حزب الدعوة الإسلامية وهو حزب رئيس الوزراء، نوري المالكي، قد أعيد تشكيله مؤخرا لخوض الانتخابات العامة في يناير كانون الثاني المقبل، ولكن حزب المالكي لم ينضم الى التحالف الجديد.