انباء عن تسبب العنف بمقتل سجين ايراني معارض

تظاهرة في ايران
Image caption الآلاف اعتقلوا خلال الاحتجاجات في ايران

افادت احدى وكالات الانباء الايرانية يوم الاثنين بأن تقريرا لمكتب الطب الشرعي قال ان نجل مستشار احد المرشحين الايرانيين المهزومين في الانتخابات الرئاسية الماضية قتل بعد تعرضه للضرب في السجن، وليس كما كانت الشرطة الايرانية قد اعلنت بأنه توفي بسبب التهاب السحايا.

وكان موقع الكتروني تابع للاصلاحيين قد قال الشهر الماضي ان نجل عبد الحسين روح الاميني، وهو مستشار المرشح المحافظ محسن رضائي في الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو/ حزيران، قد قتل في السجن بطهران بعد ان اعتقل خلال الاضطرابات والاحتجاجات التي اعقبت عملية الانتخاب.

وقال مسؤولون إن محسن روح الاميني البالغ من العمر 25 عاما والذي كان محتجزا في سجن كاهريزاك بطهران مع عدد من انصار المعارضة كان قد توفي بسبب اصابته بالالتهاب السحائي.

وذكرت وكالة انباء مهر شبه الرسمية نقلا عن مصدر ايراني قوله ان "مكتب الطبيب الشرعي قدم تقريرا عن القضية الى السلطات القضائية".

كما اضاف المصدر لمهر بأنه " وفقا للتقرير فان الاسباب الاساسية لوفاة الشاب هي الاجهاد البدني والضرب المتكرر وتعرض رأسه للضرب بجسم صلب ما ادى الى مفارقته الحياة خلال نقله الى المستشفى".

ولم تعط الوكالة أي تفاصيل اخرى عن هذا الملف كما لم يرد حتى الآن أي تعليق عن السلطات الايرانية حول هذه القضية.

ويأتي هذا الخبر بعد يومين من اجتماع بعض الاكاديميين الايرانيين بينهم عبد الحسين روح الاميني مع الزعيم المرشد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي الذي قال ان "المسؤولين عن الجرائم سيخضعون الى المحاكمة".

اتهامات ونفي

واضاف خامنئي الذي امر الشهر الماضي باغلاق السجن الواقع في طهران ان "على جميع الذين عانوا من الاحداث الاخيرة ان يعلموا التزام النظام بعدم تجاهل الجرائم او التسامح مع الذين ارتكبوا اعمالا خاطئة".

يشار الى ان كبير القضاة الجديد ايه الله صادق لاريجاني شكل مؤخرا لجنة للتحقيق في احداث ما بعد الانتخابات بما في ذلك مزاعم بتعرض بعض المحتجين الذين سجنوا للاغتصاب واساءة المعاملة.

كما تقول منظمات تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان بأن "آلاف الايرانيين بما في ذلك نشطاء بارزون يؤيدون اصلاح النظام وصحفيون واكاديميون ومحامون اعتقلوا عقب الانتخابات وظل اغلبهم في السجن".

ويعبر المرشحان المعتدلان اللذان خسرا الانتخابات مير حسين موسوي ومهدي كروبي عن ان الانتخابات تعرضت للتزوير لصالح الرئيس محمود احمدي نجاد وهو الاتهام الذي تنفيه السلطات.

وكان كروبي قد قال بأن "بعض المحتجزين سواء رجال او نساء اغتصبوا او تعرضوا لاساءة المعاملة خلال الاعتقال الا ان السلطات قالت ان هذه الاتهامات عارية عن الصحة.