احتفالات ليبيا: مشاركة إيطالية وانسحاب مغربي

ليبيا
Image caption الاحتفالات الليبية تضمنت فعاليات فنية

بدأت الاحتفالات الرسمية للذكرى الأربعين لتولي العقيد القذافي الحكم في ليبيا باستعراض عسكري شاركت فيه قوات رمزية من عدد من الدول غالبيتها من افريقيا. ومن أبرز الفرق العسكرية المشاركة في الاحتفالات الليبية فرقة الإستعراض الجوي الإيطالية.

وتعليقا على مشاركة الفرقة الإيطالية قال القدافي "إنها لم تأت لتقصف طرابلس كما كانت تفعل خلال حقبة الإستعمار بل لترسم لوحات الصداقة مع الشعب الليبي في الذكرى الأولى لتوقيع اتفاقية الصداقة بين البلدين"، وهي الإتفاقية التي تعهدت بموجبها روما تقديم مبلغ خمسة مليارات دولار لطرابلس مع الإعتذار عن تداعيات فترة الإستعمار الإيطالي لليبيا.

انسحاب مغربي

وقد ظهرت في الاستعراض فرق عسكرية رمزية من بلدان عدة باستثناء الفرقة المغربية التي شاركت في تدريبات الحفل العسكري، لكنها انسحبت قبيل بدء الإستعراض احتجاجا على حضور محمد عبد العزيز، زعيم جبهة البوليساريو، الحفل العسكري.

كما انسحب الوفد الرسمي الذي أوفده العاهل المغربي الملك محمد السادس لتمثيله في احتفالات الفاتح من سبتمبر. ويتكون الوفد المغربي من عباس الفاسي رئيس الوزراء ومحمد العنصر وزير الدولة والطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية.

وقد احتجت الرباط بشدة على حضور زعيم جبهة البوليساريو الإستعراض العسكري رغم ما وصفته بضمانات قدمت للرباط من قبل طرابلس بعدم حضور محمد عبد العزيز الاحتفالات الليبية.

وقد طالبت الرباط من طرابلس تقديم توضيحات بشأن "السلوك" الذي اعتبرته "غير ودي".

Image caption الاحتفالات الليبية بذكرى الفاتح من سبتمبر

وبينما لم تعلق طرابلس على الفور على قرار المغرب، قال بعض المحللين السياسيين الليبيين لبي بي سي إن محمد عبد العزيز رئيس الجمهورية الصحراوية المعلنة من جانب واحد حضر القمة الإستثنائية للإتحاد الإفريقي التي احتضنتها طرابلس في الواحد والثلاثين من الشهر الماضي باعتباره عضوا في الإتحاد الإفريقي، وكما هو الحال بالنسبة للزعماء الأفارقة الذين حضروا المؤتمر كان طبيعيا أن يشارك في احتفالات الثورة الليبية في ذكراها الأربعين.

حفل فني

وقد اعقب الإستعراض العسكري احتفال موسيقي وفني تضمن تقديم أوبريت تاريخي عرض لأهم المراحل التاريخية الحديثة لليبيا بدءا من ثورة عمر المختار ضد الإستعمار الإيطالي مرورا بذكرى الفاتح من سبتمبر، والقرارات التي أعقبته بتأميم النفط وطرد الشركات النفطية الأمريكية والبريطانية وإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية، وصولا إلى الحصار الذي فرض علي ليبيا لمدة عشر سنوات.

وصمم الاحتفال كي يعكس عودة ليبيا الى المسرح الدولي بعد ان كان الغرب قد اعتبرها "دولة مارقة"، لكن الأمر تغير بعد قبول ليبيا بتفكيك برنامجها لانتاج اسلحة تدمير شامل والوصول لاتفاقات بشأن قضية لوكربي، التي كان آخر فصل فيها الإفراج لأسباب إنسانية عن المدان الوحيد عبد الباسط المقرحي.

وقال محمد عمر بعيو أمين الهيئة العامة للصحافة الليبية إن "الحضور الدولي البارز لاحتفالات الثورة ومشاركة فرق عسكرية وموسيقية من دول غربية على الخصوص تعكس إنفتاح ليبيا على العالم الخارجي باستثناء دول قال إن عداءها لليبيا تاريخي نظرا لمواقفها اتجاه الشعب الفلسطيني" في إشارة إلى إسرائيل.

وقد اختتم الحفل الفني بإطلاق شهب اصطناعية أضاءت سماء العاصمة الليبية لتستمر الإحتفالات المحلية. وبرغم الشعور لدى البعض بأن " الثورة حدث بلا نهاية" هناك من يريد الانتقال بها "الى نظام المؤسسات بعد اربعين عاما من قيامها".