تركيا توافق على زيادة تدفق مياه الفرات ودجلة الى سورية والعراق

وزراء مياه سورية والعراق وتركيا
Image caption يعاني العراق من ازمة مياه شديدة للعام الثاني على التوالي بسبب قلة الامطار

اعلنت تركيا انها ستزيد من كميات المياه التي تتدفق باتجاه كل من سورية والعراق عبر نهري الفرات ودجلة لكنها قالت انها تعاني مثل البلدين من ازمة مياه بسبب الجفاف.

وكان وزير الطاقة التركي تانر يلدز قد اعلن قبل ساعات من بدء اجتماع وزراء مياه كل من العراق وتركيا وسورية في العاصمة التركية انقرة ان بلاده بالكاد قادرة على سد احتياجاتها من المياه والطاقة وانها غير قادرة على تلبية اي مطالب اضافية من دول الجوار لزيادة كميات المياه المتدفقة اليها.

ويعاني العراق من الجفاف للعام الثاني على التوالي وقد اتهم الدول التي يمر عبرها نهرا الفرات ودجلة باستهلاك كميات كبيرة من مياه النهرين وروافدهما.

واعلن وزير البيئة التركي فيصل اوروغلو ان بلاده ستحاول زيادة كميات المياه المتدفقة من نهر الفرات باتجاه سورية والعراق اكثر مما هو منصوص عليه في الاتفاق الموقع بين البلدان الثلاثة والتي تبلغ 500 متر مكعب في الثانية.

واقر الوزير بمواجهة العراق ازمة مياه جدية وان بلاده تتفهم ذلك لكن قدرة بلاده محدودة حسب قوله.

وصرح يلدز قبل الاجتماع الثلاثي ان بلاده تسمح بتدفق 517 مترا مكعبا في الثانية مضحية باحتياجاتها من الطاقة الكهربائية التي تنتجها محطاتها الكهرمائية.

وصرح وزير المياه العراقي عبد اللطيف رشيد قبل الاجتماع ان الاوضاع المائية في بلاده سيئة للعام الثاني على التوالي وان العراق يعاني من نقص حاد في المياه حيث تراجع معدل سقوط الامطار بنسبة 40 بالمائة خلال هذه العامين.

والمح الوزير العراقي الى ان سورية لا تسمح بوصول حصة العراق وقال "تركيا تقول انها تسمح بمرور 500 متر مكعب في الثانية لكن الكميات التي تصل الى العراق اقل من ذلك".

لكن وزير الري السوري نادر البني اوضح ان بلاده قد زادت حصة العراق من 58 بالمائة من المياه الواصلة الى سورية والمنصوص عليها في الاتفاق الثلاثي الى 69 بالمائة.

وتطالب تركيا سورية والعراق باستخدام طرق اكثر كفاءة في استهلاك المياه بدلا من مطالبته بمزيد من المياه.

وبحث الوزراء الثلاثة اقامة محطات مشتركة لقياس تدفق المياه بين البلدان الثلاثة وتبادل المعلومات الخاصة بالتغيرات المناخية فيها ووضع برامج توعية مشتركة حول الاستخدام الرشيد للمياه.