لبنان: مخاوف من تفاقم ازمة الممول صلاح عز الدين

دار الهادي العائدة لعز الدين
Image caption دار الهادي للنشر ختمت بالشمع الاحمر

تزايدت الشكوك وتصاعد درجة الغموض التي تحيط باعلان ممول لبناني بارز افلاسه، مع تزايد اعداد ضحاياه من صغار المستثمرين، واكثرهم من المسلمين الشيعة، في لبنان.

وكان الممول صلاح عز الدين، وهو شيعي من جنوب لبنان في الخمسينيات من العمر، ولقب بـ "مادوف لبنان"، قد اشهر افلاسه، فما كان من السلطات الحكومية الا اعتقاله والتحفظ على امواله.

وتشير بعض التقارير الى ان صلاح عز الدين ربما كان تلاعب او اختلس اموال مستثمرين كانت بحوزته تقدر بنحو 1,5 مليار دولار.

وقال محمد الدهيني رئيس بلدية بلدة طورا الجنوبية ان ما يقرب من 250 شخصا من البلدة اودعوا اموالهم عنده، وانه وعدهم بمنحهم فوائد عليها تبلغ احيانا اكثر من 25 في المئة.

واضاف الدهيني، في تصريح لوكالة فرانس برس، ان صلاح عز الدين تمكن من كسب ثقة الشيعة في جنوب لبنان، وكان يتعامل بمبالغ ضخمة جدا.

واضاف: "نحن لا نعرف ما هي سياسته، الا ان معظم الذين يتعاملون معه هم من مؤيدي حزب الله".

مودعون خليجيون

وقالت صحيفة لوريان لوجور اللبنانية الناطقة بالفرنسية الجمعة ان صلاح عز الدين قريب من حزب الله، وكان يأخذ اموالا من صغار المدخرين الشيعة، ومن مسؤولين في حزب الله من اجل توظيفها "في مشاريع مشبوهة"، حسب زعمها.

كما قالت صحف لبنانية اخرى ان عددا كبيرا من المودعين لديه من قطر ومن جنسيات خليجية اخرى، اضافة الى الكثير من اللبنانيين الذين يعيشون في بلدان افريقية.

واشارت الى ان الفوائد التي عرضها عز الدين على هؤلاء كانت ضخمة جدا، وتصل احيانا الى ستين في المئة.

وذكرت ايضا ان صلاح عز الدين، وهو من بلدة معروب الجنوبية، استثمر في قطاعات المحروقات والالماس والذهب وتجارة المعادن.

الشمع الاحمر

ورفض النائب العام اللبناني سعيد ميرزا تحديد حجم الاموال التي يدين بها عز الدين للناس، او عدد المتضررين.

لكنه قال انه أمر بختم مؤسسة دار الهادي للنشر التي يملكها عز الدين، والواقعة في الضاحية الجنوبية لبيروت، بالشمع الاحمر.

واضاف: "ما زلنا نجمع المعلومات، وسنعلن الارقام لدى انتهاء التحقيقات".

يشار الى ان تشبيه عز الدين بمادوف، رجل الاعمال الاميركي المدان والمحكوم عليه بالسجن لـ 150عاما، يعود الى ان الاخير اتهم بالاحتيال وغسيل الاموال والتلاعب والسرقة.

وقدرت سلطات التحقيق الامريكية الخسائر الناجمة عن احتيال برنارد مادوف بنحو 60 مليار دولار.