براون "لم يضغط على ليبيا لتعويض رعاياه"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أكد مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن أن رئيس الوزراء جوردون براون امتنع عن الضغط رسميا على ليبيا لحملها على دفع تعويضات لضحايا عمليات جيش التحرير الإيرلندي.

ويجادل الضحايا بأن على ليبيا تعويضهم لأنها زودت جيش التحرير بالمتفجرات التي استخدمت في العمليات.

إلا أن براون أبلغ محامي الضحايا جاسون ماكيو في الخريف الماضي بأنه ليس "من اللائق" بحث الموضوع مع ليبيا التي وصفها بالشريك الضروري في الحرب ضد الإرهاب، وإن ليبيا ستعارض بشدة إعادة فتح هذا الموضوع.

وقد رفض متحدث باسم داوننج ستريت ما قيل بأن رئيس الوزراء كان حريصا على عدم المجازفة بصفقات النفط مع ليبيا، قائلا إنه تم طرح الموضوع مع ليبيا بشكل غير رسمي، وكان هناك شعور بأن القنوات الرسمية لن يقدر لها النجاح أبدا.

إلا أن جيفري دونالدسون العضو في مجلس العموم البريطاني عن حزب "الديموقراطيون الوحدويون" في إيرلندة الشمالية دعا براون إلى تفسير عدم قيامه بجهود أكبر لمساندة ضحايا ما سماه "إرهاب جيش التحرير الإيرلندي"، أسوة بما فعله الأمريكيون.

"أسوة بالأمريكيين"

معمر القذافي وعبد الباسط المقرحي

دعوة إلى "مقابلة الرأفة بالمثل"

ويشن ماكيو حملة لدفع الحكومة لطرح مسألة التعويضات على أعلى مستوى في الحكومة الليبية.

وتأتي حملته في أعقاب توصل ليبي إلى اتفاق خارج المحكمة مع ثلاثة أمريكيين من ضحايا عمليات جيش التحرير الإيرلندي.

إلا أنه استبعد من هذه الصفقة أكثر من مائة من الضحايا البريطانيين الذين حاولوا الحصول على تعويضات من خلال المحاكم الأمريكية.

ويرى هؤلاء أن على ليبيا أن تدلل على روح الرأفة لديها تماما وتحذو حذو الحكومة الاسكتلندية التي أفرجت عن الليبي المدان في قضية لوكربي عبد الباسط المقرحي لأسباب إنسانية.

وقد عدد داوننج ستريت في المراسلات التي كشف عنها بينه وبين محامي الضحايا الإجراءات التي قامت بها الحكومة البريطانية لمساعدة ضحايا عمليات جيش التحرير، وإن لم تضغط على ليبيا مباشرة.

وقال إنه حث الحكومة الأمريكية على شمل الضحايا البريطانيين في أي صفقة تعويضات تعقد بين ليبيا والحكومة الأمريكية، إلا أنه في النهاية "ثبت أن هذا غير ممكن" كما أبلغ ماكيو.

اتهامات متكررة

يذكر أن هذه ليست المرة الوحيدة التي تتهم فيها الحكومة البريطانية بالتساهل مع الحكومة الليبية مقابل عقد صفقات نفطية وغيرها.

ففي مسألة إطلاق سراح المقرحي أفادت صحيفة الصنداي تايمز الصادرة في لندن أن وزير العدل البريطاني جاك سترو تراجع عن طلبه استثناء المقرحي في صفقة لتبادل السجناء مع ليبيا "بسبب مصالح بريطانية متعلقة باتفاقية نفطية كبيرة".

إلا أن سترو رد بأن هذا الجدل "ذو طابع أكاديمي" وأضاف أن السلطات الاسكتلندية كان يمكن أن ترفض أي اتفاقية للافراج عن المقرحي.

وأنكر سترو أن يكون الافراج عن المقرحي مرتبطا بمصالح تجارية بريطانية، وقال إن المفاوضات حول تبادل السجناء كانت مرتبطة باتفاقية أوسع لتحسين العلاقات بين البلدين.

وتقول الصحيفة إن سترو كتب لنظيره الاسكتلندي كيني ماك أسكيل في 19 كانون الأول/ ديسمبر عام 2007 يبلغه بأنه لم يتمكن من الوفاء بتعهده باستثناء المقرحي من الصفقة بسبب حساسية ذلك للمصالح البريطانية.

وقد وافقت ليبيا على عقد صفقة نفطية مع بريطانيا بعد ستة أسابيع من تراجعها عن استثناء المقرحي من صفقة تبادل السجناء.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك