السلطة الفلسطينية: بناء وحدات استيطانية تحد للجهود الامريكية

ايهود باراك
Image caption يلزم توقيع باراك، باعتباره وزيرا للدفاع، على تصاريح بناء اي وحدات جديدة بالمستوطنات

قالت السلطة الفلسطينية ان قرار اسرائيل بناء مئات من المنازل الجديدة للمستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة يشكل تحديا مباشرا لمساعي الولايات المتحدة لاستئناف محادث السلام.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان القرار يعني ان اي اتفاق مستقبلي لتجميد البناء لا قيمة له.

يذكر ان بناء مستوطنات في الاراضي المحتلة غير شرعي وفق القانون الدولي.

وقالت الحكومة الفلسطينية انها لن تعود الى المفاوضات ما لم يجمد البناء في المستوطنات.

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك قد اصدر تصريحا ببناء نحو455 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية.

وقال بيان صادر عن وزارة الدفاع الاسرائيلية ان باراك اصدر تراخيص لبناء 366 وحدة سكنية وهناك خطط لاصدار 84 ترخيصا آخر.

ويشترط الجانب الفلسطيني تجميد الانشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 قبل الشروع في مفاوضات سلام مع حكومة نتنياهو.

ويأتي التحرك السريع لباراك بعد يوم واحد من اجتماع الحكومة الاسرائيلية التي ايدت فيه خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي تقضي ببناء مئات الوحدات السكنية للمستوطنين في الضفة الغربية برغم الانتقاد الأمريكي لقرار نتنياهو.

وهذه أول تراخيص تصدرها الحكومة الاسرائيلية منذ وصول اليمين الى الحكم في اسرائيل في مارس/آذار الماضي.

وستبنى هذه المساكن في المستوطنات الاسرائيلية الواقعة في الضفة والتي تقول اسرائيل ستضمها اليها في اي اتفاق سلام مع الجانب الفلسطيني.

وكان مسؤولون اسرائيليون اعلنوا الجمعة ان نتتياهو يعتزم المضي قدما في مشاريع استيطانية وقد سارع البيت الابيض الى ادانة ذلك.

وتضط الولايات المتحدة على حكومة نتنياهو لوقف الانشطة الاستيطانية لتمهيد الطريق امام اطلاق مفاوضات السلام بين السلطة الفلسطينية اسرائيل وهو يرفضه نتنياهو الذي يقول ان ما يطلق عليه اسم "النمو الطبيعي" في المستوطنات يجب ان يستمر.

وتجري اعمال البناء حاليا في 2500 وحدة سكنية في المستوطنات ويؤكد الاسرائيليون ان اعمال البناء فيها ستستمر.

"استمرار الانشطة"

يعيش نحو 400 الف مستوطن اسرائيلي في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. وتعد المستوطنات غير شرعية طبقا للقانون الدولي وان كانت اسرائيل تجادل في ذلك.

وكانت اسرائيل وافقت على تجميد الاستيطان كجزء من خطة السلام الدولية على مراحل لعام 2003 المعروفة بخريطة الطريق.

لكن المسؤولين الاسرائيليين يقولون انه كان هناك تفاهما شفهيا مع ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش يسمح باستمرار نمو المستوطنات الحالية.

لكن جماعة السلام الان الاسرائيلية التي تراقب النشاط الاستيطاني تقول ان المشروعات الحكومية لا تشكل اكثر من 40 في المئة من اعمال البناء الاستيطانية وان البناء مستمر على الارض في مناطق عدة.

المزيد حول هذه القصة