البرادعي يحث إيران على استئناف المباحثات

محمد البرادعي، مدير وكالة الطاقة الدولية
Image caption يفتح الموقف الإيراني الجديد الباب لتشديد مجلس الأمن الدولي العقوبات على إيران

حث مدير وكالة الطاقة الدولية، محمد البرادعي، إيران على "معاودة الانخراط في مباحثات جوهرية" مع المجتمع الدولي وتوضيح القضايا العالقة الخاصة بطموحاتها النووية بشكل نهائي.

وقال البرادعي، الاثنين، أمام مجلس الحكام في الوكالة المتكون من 35 عضوا، "تحتاج إيران إلى الرد على كل الأسئلة التي أثارتها الوكالة الدولية بهدف استبعاد احتمال اللجوء إلى أبعاد عسكرية بشأن برنامجها النووي".

لكن إيران تصر على أن برنامجها النووي مصمم لأغراض سلمية رغم أن الولايات المتحدة ودول غربية أخرى ترى أن إيران تحاول سرا صناعة قنبلة نووية.

ويمكن أن يؤدي اجتماع الوكالة الدولية هذا الأسبوع في فيينا والاجتماعات المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى تهيئة الأجواء لتشديد العقوبات على إيران.

ومنح الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، والدول الأوروبية الحليفة إيران حتى نهاية الشهر الحالي بهدف قبول عرض لإجراء مباحثات نووية مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا والاستفادة من حوافز تجارية في حال إذا أوقفت نشاطات تخصيب اليورانيوم وإلا فإن مجلس الأمن الدولي سيشدد العقوبات على إيران.

وأضاف البرادعي أنه يأمل أن يُستأنف الحوار في أقرب فرصة ممكنة، وحث إيران على "التعامل بإيجابية مع المبادرة الأمريكية الأخيرة".

وأعربت فرنسا عن غضبها من موقف أحمدي نجاد، قائلة إن كلام الرئيس الإيراني " لا يسير في الاتجاه الصحيح".

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، كريستين فاك، "نأسف أن إيران لم تغتنم الفرصة إلى حد الآن، ونشجعها على القيام بذلك إذا اختارت التعاون مع المجتمع الدولي بدل العزلة".

وأقر البرادعي أن إيران سمحت لمفتشي الوكالة الدولية بالدخول إلى مفاعل نووي يستعمل في إجراء الأبحاث في أراك لكنها شددت الإجراءات الأمنية في مفاعلها الرئيسي في مدينة ناطانز بجنوب إيران.

وتابع البرادعي أن إيران لا تزال تخصب اليورانيوم والذي يمكن أن يستخدم في إنتاج الوقود النووي، مضيفا أن اليورانيوم المخصب إلى مستويات مرتفعة يمكن أن يستخدم في إنتاج المواد الانشطارية المركبة في الرؤوس الحربية.

"حقوق نووية"

Image caption قال الرئيس الإيراني إن بلاده تعتبر أن القضية النووية انتهت.

وكان الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، قال إن بلاده مستعدة للتباحث مع الدول الغربية حول "مخاوفها الدولية" لكنه أصر على أن حكومته لن توقف تخصيب اليورانيوم كما أنها لن تتفاوض بشأن ما أسماه بحقوقها النووية.

وأضاف أحمدي نجاد "من وجهة نظرنا، القضية النووية الإيرانية انتهت".

ويفتح الموقف الإيراني الجديد الباب لتشديد مجلس الأمن الدولي العقوبات على إيران في ظل تحذير وكالة الطاقة الدولية من "طريق مسدود" مع إيران.