طالباني يدعو المالكي للتهدئة مع سورية

جندي عراقي
Image caption تعزيزات عسكرية على الحدود مع سورية

حاول الرئيس العراقي التخفيف من حدة التوتر مع سورية، بالقول ان اي نزاع دبلوماسي بين البلدين يجب ان يحل بالحوار.

وانتقد بيان صدر عن هيئة الرئاسة العراقية، المكونة من الرئيس جلال طالباني (كردي) ونائبيه عادل عبد المهدي (شيعي) وطارق الهاشمي (سني)، ضمنا رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اتهم سورية مرارا بتدريب وايواء مسلحين.

وكان المالكي قد دعا الامم المتحدة الى التحقيق في الهجمات الاخيرة التي وقعت في العراق.

وقال مجلس الرئاسة العراقي انه بعث برسالة الى نوري المالكي لتذكيره بانه لا بد من الرجوع الى المجلس في ما يتعلق بجميع القرارات السياسية الكبيرة.

وكان المالكي قد اكد قبل ايام ان العراق سيفعل كل ما بوسعه لسد الثغرات التي ينفذ من خلالها من وصفهم بالقتلة، في اشارة الى تعزيز القوات العراقية على الحدود مع سورية.

وقال ان الدول المجاورة "الشقيقة والصديقة تؤكد انها تقف الى جانب العراق وقد وقفت الى جانبه فعلا في بعض المواقف لكن ماذا يمكننا ان نقول عن دعمهم للقتلة" دون ان يسمي الدول التي يقصدها.

ونشر العراق الآلاف من قوات الشرطة والجيش الإضافية على الحدود مع سورية، فيما يستمر التوتر بين البلدين على خلفية اتهام بغداد لدمشق بإيواء عناصر يتهمها العراق بالوقوف وراء تفجيرات الشهر الماضي في بغداد.

تحقيق دولي

وقد طلب العراق رسميا من مجلس الامن الدولي فتح تحقيق في التفجيرات، وجاء طلب بغداد في رسالة وجهها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومجلس الامن الخميس يطالب فيها بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة.

وجاء في الرسالة حسبما كشفت التقارير الصحفية ان "هذه الجرائم" تستدعي تحقيقا خارج نطاق النظام القانوني العراقي و"محاكمة الجناة امام محكمة جنائية دولية خاصة".

وقال رئيس الوزراء العراقي في الرسالة ان الهجمات "ترقى الى مستوى جرائم ابادة وجرائم ضد الانسانية يعاقب عليها القانون الدولي".

وأكدت الولايات المتحدة التي ترأس مجلس الامن للشهر الحالي استلام الرسالة التي قال مسؤول امريكي انها ستوزع على اعضاء المجلس الاربعة عشر الاخرين وامتنع المسؤول عن الإشارة الى الاجراء الذي قد يتخذه المجلس.

ولم تذكر رسالة المالكي سورية بالاسم لكنها قالت "نعتقد ان جرائم منظمة بمثل هذا الحجم والتعقيد ما كان يمكن تخطيطها وتمويلها وتنفيذها بدون دعم من قوى واطراف خارجية".

يذكر أن الرئيس السوري بشار الأسد كان قد وصف الاتهامات العراقية بانها "غير اخلاقية".

وتصاعد التوتر بين البلدين وتبادلا سحب السفراء إثر تفجيرين في العاصمة العراقية في 19 أغسطس/آب الماضي أسفرا عن مقتل 95 شخصا وجرح المئات.