ليبرمان يزور موقع عملية مطار عنتيبي

ليبرمان
Image caption قال ليبرمان إن عملية عينتيبه تشكل جزءا مهما من تاريخ اسرائيل

زار وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان مطار عنتيبي القديم في اوغندا الذي شهد العملية العسكرية الشهيرة التي نفذها جنود القوات الخاصة الاسرائيليين لانقاذ رهائن كان مسلحون فلسطينيون والمان يحتجزونهم فيه.

ووضع ليبرمان اكليلا من الزهور على نصب خاص شيد قرب المكان الذي قام فيه الجنود الاسرائيليون بانقاذ اكثر من مئة مسافر اخذوا رهائن عندما اختطف المسلحون الطائرة التي كانوا يستقلونها.

واتهم الرئيس الاوغندي آنذاك عيدي امين كينيا بالتواطؤ مع اسرائيل في العملية، وبالفعل تم قتل مئات الكينيين المقيمين في اوغندا في اعقابها.

ويعتقد بعض المحللين ان عملية عنتيبي ساهمت في تقويض استقرار نظام عيدي امين الذي انهار عام 1979.

خطة سرية

وقال ليبرمان خلال زيارته للمطار القديم الواقع على ضفاف بحيرة عنتيبي القريبة من العاصمة الاوغندية كمبالا: "إنه لمن العسير على المرء ان يعبر عما يجول في خاطره في لحظة كهذه. بالنسبة لاسرائيل، مثلت عملية عنتيبي واحدة من انصع صفحات تاريخنا فقد اثبتت تصميمنا على محاربة الارهاب وتحرير مواطنينا."

يذكر ان شقيق رئيس الحكومة الاسرائيلية الحالي بنيامين نتنياهو، يوني، قتل في تلك العملية.

الا ان عملية عنتيبي ما زالت مصدر فخر لكثير من الاسرائيليين.

بدأت الازمة التي افضت الى تنفيذ العملية في السابع والعشرين من يونيو/حزيران 1976، عندما اختطف فلسطينيان يعودان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمانيان من جماعة بادر-ماينهوف الفوضوية طائرة اسرائيلية تعود لشركة العال كانت منطلقة من اسرائيل الى باريس وعلى متنها 245 مسافرا ثلثيهم من اليهود او الاسرائيليين.

وقد اجبر الخاطفون الطائرة على التوجه الى مطار عنتيبي الذي حطت فيه في الساعات الاولى من يوم الثامن والعشرين من يونيو، حيث قاموا باقتياد الرهائن الى داخل مبنى المطار.

وطالب الخاطفون باطلاق سراح العشرات من رفاقهم الذين كانوا يقبعون في السجون الاسرائيلية والا قاموا بقتل الرهائن.

ووافقت اسرائيل على التفاوض مع الخاطفين، وبالفعل نجحت في اطالة المهلة التي منحها هؤلاء اول الامر، ولكن الخاطفين قاموا بعد ذلك باطلاق سراح كل الرهائن من غير اليهود.

وحفز هذا التطور الحكومة الاسرائيلية على المصادقة بسرعة على خطة سرية تتلخص في تحرير الرهائن عن طريق ارسال وحدة من القوات الخاصة جوا الى عنتيبي تقوم بعدها باقتحام مبنى المطار باستخدام سيارات من نوع مرسيدس سوداء اللون لايهام الحرس الاوغندي بأن الرئيس امين هو الذي يقوم بزيارة الرهائن.

الا ان العملية لم تتم كما خطط لها، واضطرت القوة المهاجمة الى الاشتباك مع الجنود الاوغنديين الذين كانوا يقومون بحراسة المطار وقتل 20 منهم.

ولدى وصولهم الى بناية المطار، قتل الجنود الاسرائيليون الخاطفين الاربعة وحرروا اغلب الرهائن.

وقد قتل جراء العملية - عدا الجنود الاوغنديين الـ 20 - ثلاثة رهائن وضابط اسرائيلي واحد هو الكولونيل يوني نتنياهو.

وعلق رئيس الحكومة الاسرائيلية آنذاك اسحق رابين على العملية بالقول: "لاشك في ان هذه العملية ستخلد في سجلات التاريخ العسكري وفي التقاليد الوطنية الاسرائيلية."