محكمة بالقدس توقف تنفيذ مستوطنات في حي فلسطيني

مستوطنة
Image caption شكل موضوع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية عقبة امام مباحثات السلام

امرت محكمة اسرائيلية بوقف تنفيذ مشروع للبنى التحتية تدعمه منظمة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة بعد شكوى رفعها فلسطيني.

كما اعلنت الخميس جمعية "الدفاع عن الحقوق المدنية في اسرائيل" وجمعية "بيمكوم"، وكلاهما تدافعان عن حقوق المواطنين.

واعتبرت محكمة القدس ان المشروع الذي تنفذه بلدية المدينة بقيمة ثمانية ملايين دولار وتدعمه منظمة "العاد" الاستيطانية في حي سلوان الفلسطيني، مخالف للقانون.

وذكرت المحكمة ان هذا المشروع لم يحصل على كل تراخيص البناء الضرورية.

وقالت "جمعية الدفاع عن الحقوق المدنية" ان مشروع بناء معابر وتجديد واجهات بهدف تشجيع زيارة السياح الى موقع "مدينة داود" الاثري من خلال اقتطاع "مساحات مفتوحة ومناطق خضراء وساحات لمواقف السيارات يستخدمها المقيمون في الحي".

وذكرت وكالة فرانس برس ان "العاد" تعمل على تهويد احياء عربية في القدس، وتؤكد ان "مدينة داود" قائمة في مكان قصر الملك داود الوارد في التوراة.

ولكن العديد من علماء الاثار يعترضون على ذلك.

واتهمت جمعيات الدفاع عن حقوق الانسان منذ سنوات مؤسسات حكومية اسرائيلية بمصادرة املاك فلسطينية خاصة ونقل ادارة الحديقة العامة الواقعة في حي سلوان الى منظمة العاد.

وتعتزم السلطات الاسرائيلية كذلك هدم 88 منزلا فلسطينيا في سلوان، مؤكدة انها بنيت بدون تراخيص رغم انها قائمة منذ حوالي اربعين عاما.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية ثم ضمتها في 1967. ولم يعترف المجتمع الدولي بهذا الضم، في حين تعتبر اسرائيل ان القدس "الموحدة" هي عاصمتها "الابدية".

استطلاع رأي

وفي سياق اخر، افاد استطلاع للرأي نشرت الاذاعة الاسرائيلية العامة نتائجه الخميس ان الاسرائيليين منقسمون حول تجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية كما تطالب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وردا على سؤال "هل انتم من مؤيدي تجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية؟" اجاب 44 في المائة من الاشخاص بنعم في حين اعرب 38% منهم عن معارضتهم والباقون لا رأي لهم.

في المقابل، قال 65 في المائة من الاسرائيليين انهم يؤيدون عمل رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتانياهو و 60% يؤيدون وزير الدفاع ايهود باراك زعيم الحزب العمالي.

وفي حال جرت الانتخابات التشريعية اليوم، فان الليكود الذي يتزعمه نتانياهو سيحصل على 32 نائبا في مقابل 27 حاليا في حين يحصل كاديما على 24 نائبا بدلا من 28 حاليا.

وقرر نتانياهو اخيرا تسريع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل اعلان "تعليقه" لعدة اشهر لتهدئة خواطر الاسرة الدولية التي تطالب بتجميد تام لاعمال البناء للسماح باستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.